قلت : وهذا سند ضعيف من أجل سعيد بن بشير وهو الأزدي الشامي وهو
ضعيف كما في ( التقريب ) . وأما عمر بن أبي سلمة ، فكذا هو في الكتاب ،
والظاهر أنه خطأ والصواب " عمرو " وهو التنيسي وهو ثقة .
لكن رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة من أنس بلفظ :
" أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يتختم في يمينه " .
وإسناده صحيح كما يأتي بيانه في الكلام على الحديث الذي بعده ،
وذكرت هناك وجه الترجيح أو التوفيق بين الروايتين . وقد نقل المؤلف عن
الدارقطني وغيره أنه قال :
" المحفوظ أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يختتم في يساره " .
وأنا أظن أن هذا قاله في خصوص حديث معين . وإلا فالحديث تختمه ( صلى الله عليه وسلم ) في يمينه أصح وأكثر ، وبعضها في الصحيحين كما يأتي .
وقد اختلف العلماء في التوفيق في هذه . الأحاديث على أقوال ذكرها الحافظ
في " الفتح " ( 10 / 274 - 276 ) والراجح عندي جواز الأمرين ، والأفضل
التختم باليمين . والله أعلم .
820 - ( حديث " التختم باليمنى " . ضعفه أحمد في رواية الأثرم
وغيره ) . ص 196
صحيح . وقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن عمر ،
وأنس بن مالك ، وعبد الله بن جعفر ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن
عباس .
1 - أما حديث ابن عمر ، فقال الإمام أحمد ( 2 / 153 ) : ثنا صفوان بن
عيسى أنا أسامة بن زيد عن نافع عن عبد الله :
" أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اتخذ خاتما من ذهب فجعله في يمينه ، وجعل فضه مما
يلي باطن كفه ، فاتخذ الناس خواتيم الذهب ، قال : فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وسليم )
إرواء الغليل — صفحة 299
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٩٩