" قال الدارقطني يروى عن عبد الرحمن بن الحارث وابن لهيعة عن عمرو
ابن شعيب مسندا ، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن
عمر مرسلا . قلت : فهذه علته ، وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل
الإتقان . لكن تابعها عمرو بن الحارث أحد الثقات ، وتابعهما أسامة بن زيد
عن عمرو بن شعيب عند ابن ماجة وغيره كما مضى " .
قلت : فاتصل الإسناد وثبت الحديث . والحمد لله .
وله شاهد من حديث ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
" في العسل في كل عشرة أزق زق ) ، .
أخرجه الترمذي ( 1 / 123 ) والطبراني في " الأوسط " ( 1 / 87 ) إلا أن
لفظه :
" في العسل العشر ، في كل قربة قربة ، وليس فيما دون ذلك
شئ " .
وأخرجه البيهقي ( 4 / 126 ) بلفظ الترمذي . ثلاثتهم من طريق صدقة
ابن عبد الله عن موسى بن يسار عن نافع عنه ، وقال البيهقي
( تفرد به صدقة بن عبد الله السمين وهو ضعيف ، قد ضعفه أحمد بن حنبل
ويحيى بن معين وغيرهما ، وقال أبو عيسى الترمذي : سألت محمد بن إسماعيل
البخاري عن هذا الحديث ؟ فقال : هو عن نافع عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، مرسل ) .
وقال الترمذي :
" في إسناده مقال ، ولا يصح عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في هذا الباب كبير شئ ،
وصدقة بن عبد الله ليس بحافظ ، وقد خولف صدقة بن عبد الله في رواية هذا
الحديث عن نافع " .
ثم روى بسنده الصيح عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال :
" سألني عمر بن عبد العزيز عن صدقة العسل ، قال : قلت : ما عندنا
إرواء الغليل — صفحة 286
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٨٦