كما في " التقريب " .
ثم أخرجه أبو داود ( 1601 ) من طريق المغيرة ونسبه إلى عبد الرحمن بن
الحارث المخزومي قال : حدثني أبي عن عمرو بن شعيب فذكر ذكره قال :
" من كل عشر قرب قربة . وقال سفيان بن عبد الله الثقفي قال : وكان
يحمي لهم واديين . زاد : فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وحمى
لهم وادييهم " .
وأخرجه البيهقي ( 4 / 126 - 127 ) عن أبي داود بالسندين ، ثم قال :
" ورواه أيضا أسامة بن زيد عن عمرو نحو ذلك ، .
قلت : وصله عن أسامة ، ابن ماجة بسند ضعيف كما تقدم ، لكن وصله أبو
داود ( 1602 ) من طريق ابن وهب : أخبرني أسامة بن زيد به بلفظ :
" أن بطنا من فهم ، بمعنى المغيرة ، قال : من عشر قرب قربة ، وقال :
واديين لهم " .
قلت : وهذا سند حسن إلى عمرو بن شعيب ، وكذا الذي قبله فهذه
. طرق إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده متصلا ، وبعضها صحيح بذلك إليه
كما تقدم . وعليه فلا يضره ما رواه ابن أبي شيبة ( 4 / 20 ) عن يحيى بن سعيد
عن عمرو بن شعيب :
( أن أمير الطائف كتب إلى عمر بن الخطاب : إن أهل العسل منعونا ما
كانوا يعطون من كان قبلنا ، قال : فكتب إليه : إن أعطوك ما كانوا يعطون
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاحم لهم ، وإلا فلا تحم لهم ، قال : وزعم عمرو بن شعيب
أنهم كانوا يعطون من كل عشر قرب قربة " .
قلت : فهذا مرسل ، ولكن لا تعارض بينه وبين من وصله لجواز أن عمرا
كان يرسله تارة ، ويوصله تارة ، فروى كل ما سمع ، والكل صحيح . وقال
الحافظ في ( التلخيص ) " ص 180 ) :
إرواء الغليل — صفحة 285
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٨٥