قلت : ورجاله ثقات كلهم غير أنه منقطع بين ابن جريج وابن شهاب .
وله شاهد من حديث جابر قال :
" أفاء الله عز وجل خيبر على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأمرهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كما
كانوا ، وجعلها بينه وبينهم ، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم ، ثم
قال لهم : يا معشر اليهود أنتم أبغض الخلق إلي ، قتلتم أنبياء الله عز وجل ،
وكذبتم على الله ، وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحيف عليكم ، قد
خرصت عشرين ألف وسق من تمر ، فإن شئتم فلكم ، وإن أبيتم فلي ، فقالوا :
بهذا قامت السماوات والأرض ، قد أخذنا ، فأخرجوا عنا " .
أخرجه البيهقي وأحمد ( 3 / 367 ) والطحاوي ( 1 / 317 ) .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات لولا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه ،
لكنه قد صرح بالتحديث في رواية لأحمد ( 3 / 296 ) من طريق ابن جريج :
أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول :
" خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق ، وزعم أن اليهود لما خيرهم ابن
رواحة أخذوا التمر وعليهم عشرون ألف وسق ) .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم . ورواه ابن أبي شيبة ( 4 / 49 )
معنعنا .
وله شاهد آخر من حديث ابن عمر :
( أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث ابن رواحة إلى خيبر يخرص عليهم ، ثم خبرهم أن
يأخذوا أو يردوا ، فقالوا : هذا هو الحق ، بهذا قامت السماوات والأرض " .
أخرجه أحمد ( 2 / 24 ) ورجاله ثقات غير العمري وهو عبد الله بن عمر
العمري المكبر وهو سئ الحفظ ، لكن تابعه عبد الله بن نافع ، عند الطحاوي
( 1 / 316 ) وهو ضعيف أيضا ، غير أن أحدهما يقوي الآخر .
وعن عتاب بن أسيد أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يبعث على الناس من يخرص عليهم
كرومهم وثمارهم ) .
إرواء الغليل — صفحة 281
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٨١