والتمر والزبيب .
ورجاله ثقات لولا أنه منقطع بين موسى ومعاذ .
لكن أخرجه الدارقطني ( 201 ) والحاكم ( 1 / 401 ) وعنه البيهقي
( 4 / 128 - 129 ) عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن عمرو بن عثمان عن
موسى بن طلحة قال :
( عندنا كتاب معاذ عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير
والزبيب والتمر " . وقال الحاكم :
" هذا حديث قد احتجا بجميع رواته ، وموسى بن طلحة تابعي كبير ، لا
ينكر أن يدرك أيام معاذ " .
ووافقه الذهبي فقال :
" على شرطهما " .
وقد تعقبه صاحب التنقيح بالانقطاع الذي أشرنا إليه فقال : " قال أبو
زرعة موسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمر مرسل ، ومعاذ توفي في خلافة عمر ،
فرواية موسى بن طلحة عنه أولى بالإرسال " . ذكره في " نصب الراية "
( 2 / 386 )
وأقول : لا وجه عندي لإعلال هذا السند بالإرسال ، لأن موسى إنما
يرويه عن كتاب معاذ ، ويصرح بأنه كان عنده فهي رواية من طريق الوجادة وهي
حجة على الراجح من أقوال علماء أصول الحديث ، ولا قائل باشتراط اللقاء مع
صاحب الكتاب . وإنما يشترط الثقة بالكتاب وأنه غير مدخول . فإذا كان موسى
ثقة ويقول : " عندنا كتاب معاذ " بذلك ، فهي وجادة من أقوى الوجادات لقرب
العهد بصاحب الكتاب . والله أعلم .
ويشهد له ما روى أبو حنيفة ثنا سفيان عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة
عن أبي موسى ومعاذ بن جبل حين بعثهما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى اليمن يعلمان الناس
أمر دينهم :
إرواء الغليل — صفحة 277
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٧