عن عاصم به .
قلت : وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو سئ الحفظ .
وللحديث طريق أخرى ، فقال مالك ( 1 / 259 / 24 ) عن حميد بن قيس
المكي عن طاس اليماني
" أن معاذ بن جبل الأنصاري أخذ من ثلاثين بقرة ، تبيعا ، ومن أربعين
بقرة مسنة ، وأتي بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا ، وقال : لم أسمع من
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله ، فتوفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قبل أن يقدم
معاذ بن جبل " .
ومن طريق مالك رواه الشافعي ( 1 / 229 ) والبيهقي .
ورواه أحمد ( 5 / 230 و 231 ) من عمرو بن دينار أن طاوسا أخبره به
نحوه .
هذا سند رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع بين طاوس ومعاذ لكن قال
الحافظ في " التلخيص " ( ص 174 ) :
( قد قال الشافعي : طاوس عالم بأمر معاذ وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن
أدرك معاذا ، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافا " .
قلت : وقد روي موصولا ، فقال بقية : حدثني المسعودي عن الحكم عن
طاس عن ابن عباس قال :
" لما بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من
البقر تبيعا أو تبيعة جذعا أو جذعة . ومن كل أربعين بقرة مسنة . فقالوا :
فلأوقاص ؟ قال : ما أمرني فيها بشئ ، وسأسأل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا قدمت
عليه ، فلما قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سأله عن الأوقاص ، فقال : ليس فيها شئ
( قال المسعودي : والأوقاص ما دون الثلاثين وما بين الأربعين إلى الستين ) فإذا
كانت ستين ففيها تبيعان فإذا كانت سبعون ففيها مسنة أو تبيع . فإذا كانت
إرواء الغليل — صفحة 270
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٠