الحافظ في " التعجيل " . ثم هو غير معروف الحال وكذا الراوي عنه سلمة ، فإنه
لم يوثقهما أحد ، وقول الحافظ أنهما معروفان كأنه يعني أنهما غير مجهولي
العين ، لأنه لم يوثقهما ولا حكى ذلك عن أحد من الأئمة .
لكن القسم الأول منه له طرق أخرى ، فقال الأعمش : عن أبي وائل
عن مسروق عن معاذ بن جبل قال :
" بعثني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى اليمن ، فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو
تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن كل حالم دينارا ، أو عدله معاقر " .
أخرجه أبو داود ( 1578 ) والترمذي ( 1 / 122 ) والنسائي ( 1 / 333 )
والدارمي ( 1 / 382 ) وابن ماجة ( 1 / 576 / 1803 ) وابن أبي شيبة ( 4 / 12 )
وابنه حبان ( 794 ) وابن الجارود ( 178 ) والدارقطني ( 203 ) والحاكم ( 1 / 398 )
والبيهقي ( 4 / 98 و 9 / 193 ) وقال الترمذي :
( حديث حسن " . وقال الحاكم :
( صحيح على شرط الشيخين ) ووافقه الذهبي .
قلت : وهو كما قالا ، وقد قيل أن مسروقا لم يسمع من معاذ فهو منقطع ،
ولا حجة على ذلك ، وقد قال ابن عبد البر :
" والحديث ثابت متصل " .
وقد رواه الأعمش عن إبراهيم أيضا عن مسروق به .
أخرجه أبو داود ( 1577 ) والنسائي والدارمي وابن أبي شيبة والدارقطني
والبيهقي .
وتابعه عاصم وهو ابن أبي النجود عن أبي وائل به .
أخرجه الدارمي عن أبي بكر بن عياش عنه "
قلت : وهذا سند حسن . ومن هذا الوجه أخرجه أحمد ( 5 / 233 )
لكنه لم يذكر في إسناده مسروقا . ثم أخرجه ( 5 / 247 ) كذلك من طريق شريك
إرواء الغليل — صفحة 269
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦٩