وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين
درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة ، وليست عنده بنت لبون
فإنها تقبل منه ، ويجعل منها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ، ومن
بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليس عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ، ويعطيه
المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون ، وليست
عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض ، فإنها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن
استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا
ابن لبون ذكر ، فإنه يقبل منه ، وليس معه شئ ، ومن لم يكن عنده إلا أربع
من الإبل فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها ، وفي صدقة الغنم في سائمتها ، إذا
كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإن زادت ففيها شاتان إلى مائتين ،
فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت ففي كل مائة شاة .
ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المتصدق ، ولا
يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين ،
فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة
واحدة فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها ، وفي الرقة ربع العشر فإذا لم يكن المال
إلا تسعين ومائة درهم فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها " ،
وقال الحاكم : " حديث صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي . وقال
الدارقطني :
( إسناد صحيح ، وكلهم ثقات " . وأقره البيهقي .
وقد تابعه أيوب قال : رأيت عند ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا كتبه أبو
بكر الصديق رضي الله عنه لأنس بن مالك رضي الله عنه حين بعثه على صدقة
البحرين ، عليه خاتم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( محمد رسول الله ) فيه مثل هذا القول " .
أخرجه البيهقي .
وتابعه محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري قال : حدثني أبي قال :
حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسا حدثه أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب
إرواء الغليل — صفحة 265
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦٥