صحيح وهو عجز حديث لعبد الله بن مسعود ، يرويه الحسن بن عبيد الله
عن إبراهيم بن سويد قال :
( صلى بنا علقمة الظهر خمسا ، فلما سلم قال القوم : يا أبا شبل قد صليت
خمسا . قال : كلا ما فعلت ، قالوا : بلى ، قال : وكنت في ناحية القوم وأنا غلام ،
فقلت : بلى قد صليت خمسا ، قال لي : وأنت أيضا يا أعور تقول ذلك ؟ قال :
قلت : نعم قال : فانفتل فسجد سجدتين ، ثم سلم ثم قال :
قال عبد الله : صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خمسا ، فلما انفتل توشوش القوم بينهم ،
فقال : ما شأنكم ؟ قالوا : يا رسول الله هل زيد في الصلاة ؟ قال : لا ، قالوا :
فإنك قد صليت خمسا ، فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم ثم قال : إنما أنا بشر
مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين )
أخرجه مسلم ( 2 / 85 ) والبيهقي ( 2 / 342 ) بهذا التمام والنسائي ( 1 / 185 )
دون قوله ( فإذا نسي . . . ) وكذا ابن الجارود ( 129 ) من طريق الحسن هذا .
ورواه أبو عوانة ( 2 / 204 ) أيضا ثم أخرجه مسلم ( 2 / 86 ) وأبو داود ( 1021 )
وابن ماجة ( 1203 ) وأحمد ( 1 / 424 ) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن
علقمة عن عبد الله به مع الزيادة وزيادة أخرى وهي :
( وهو جالس ، ثم تحول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فسجد سجدتين .
وفي حديث الحسن أن السجدتين كانتا قبل قوله عليه السلام : ( إنما أنا
بشر . . . ) ولعله أقرب إلى الصواب ، فقد رواه كذلك منصور عن إبراهيم عن
علقمة كما سيأتي في الحديث ؟ 402 ) . فالله أعلم .
( تنبيه ) : استدل المؤلف بعموم هذا الحديث على أنه ( يباح السجود للسهو عن
شئ من السنن ) ولو قال : ( يستحب ) لكان أقرب إلى الصواب ، لأنه - أعني
الاستحباب - أقل ما يدل عليه الأمر هنا ، ولا حجة في تعليله ذلك بقوله فيما يأتي
( ص 102 ) ( لأنه لا يمكن التحرز منه ) لأن هذا لا ينفي الاستحباب . إنما ينفي
إرواء الغليل — صفحة 46
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٦