تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
صحيح وهو عجز حديث لعبد الله بن مسعود ، يرويه الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد قال : ( صلى بنا علقمة الظهر خمسا ، فلما سلم قال القوم : يا أبا شبل قد صليت خمسا . قال : كلا ما فعلت ، قالوا : بلى ، قال : وكنت في ناحية القوم وأنا غلام ، فقلت : بلى قد صليت خمسا ، قال لي : وأنت أيضا يا أعور تقول ذلك ؟ قال : قلت : نعم قال : فانفتل فسجد سجدتين ، ثم سلم ثم قال : قال عبد الله : صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خمسا ، فلما انفتل توشوش القوم بينهم ، فقال : ما شأنكم ؟ قالوا : يا رسول الله هل زيد في الصلاة ؟ قال : لا ، قالوا : فإنك قد صليت خمسا ، فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم ثم قال : إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين ) أخرجه مسلم ( 2 / 85 ) والبيهقي ( 2 / 342 ) بهذا التمام والنسائي ( 1 / 185 ) دون قوله ( فإذا نسي . . . ) وكذا ابن الجارود ( 129 ) من طريق الحسن هذا . ورواه أبو عوانة ( 2 / 204 ) أيضا ثم أخرجه مسلم ( 2 / 86 ) وأبو داود ( 1021 ) وابن ماجة ( 1203 ) وأحمد ( 1 / 424 ) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به مع الزيادة وزيادة أخرى وهي : ( وهو جالس ، ثم تحول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فسجد سجدتين . وفي حديث الحسن أن السجدتين كانتا قبل قوله عليه السلام : ( إنما أنا بشر . . . ) ولعله أقرب إلى الصواب ، فقد رواه كذلك منصور عن إبراهيم عن علقمة كما سيأتي في الحديث ؟ 402 ) . فالله أعلم . ( تنبيه ) : استدل المؤلف بعموم هذا الحديث على أنه ( يباح السجود للسهو عن شئ من السنن ) ولو قال : ( يستحب ) لكان أقرب إلى الصواب ، لأنه - أعني الاستحباب - أقل ما يدل عليه الأمر هنا ، ولا حجة في تعليله ذلك بقوله فيما يأتي ( ص 102 ) ( لأنه لا يمكن التحرز منه ) لأن هذا لا ينفي الاستحباب . إنما ينفي
إرواء الغليل — صفحة 46 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني