تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الوجوب كما لا يخفى . وفي الباب عن ثوبان عن النبي ( صلى اله عليه وسلم ) قال : ( لكل سهو سجدتان بعدما يسلم ) . أخرجه أبو داود ( 1038 ) ابن ماجة ( 1219 ) والبيهقي ( 2 / 337 ) وأحمد ( 5 / 280 ) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن زهير - يعني ابن سالم العنسي - عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عنه . ولم يقل ابن ماجة ( عن أبيه ) وهو رواية لأبي داود وقال : ( لم يذكر ( عنه أبيه ) غير عمرو ) يعني ابن عثمان . قلت : بلى قد ذكره أيضا الحكم بن نافع عند أحمد ، وذكره أيضا عبد الرزاق وإن خولف عليه في إسناده ، فقال الطبراني في ( الكبير ) ( 1 / 71 ) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه به . وهذا الاختلاف ليس من عبد الرزاق بل من رواية الدبري فإن فيه ضعفا ، ولكنه يستشهد به فيما وافق عليه الثقات ، فتبين مما ذكرنا ثبوت هذه الزيادة ( عن أبيه ) في الإسناد ، وهو إسناد حسن وإن قال البيهقي : ( فيه ضعف ) ولم يبين وجهه ! وقد تعقبه ابن التركماني بقوله : ( ليس في إسناده من تكلم فيه - فيما علمت - سوى ابن عياش ، وبه علل البيهقي الحديث في كتاب المعرفة ، فقال : ينفرد به إسماعيل بن عياش وليس بالقوي ! انتهى كلامه وهذه العلة ضعيفة فإن ابن عياش روى هذا الحديث عن شامي وهو عبيد الله الكلاعي ، وقد قال البيهقي في ( باب ترك الوضوء من الدم ) : ما روى ابن عياش عن الشاميين صحيح فلا أدري من أين حصل الضعف لهذا الإسناد ؟ ! ) ثم استدركت فقلت : قد تبين لي أن في إسناده من تكلم فيه وهو زهير بن