الوجوب كما لا يخفى .
وفي الباب عن ثوبان عن النبي ( صلى اله عليه وسلم ) قال :
( لكل سهو سجدتان بعدما يسلم ) .
أخرجه أبو داود ( 1038 ) ابن ماجة ( 1219 ) والبيهقي ( 2 / 337 ) وأحمد
( 5 / 280 ) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن
زهير - يعني ابن سالم العنسي - عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عنه .
ولم يقل ابن ماجة ( عن أبيه ) وهو رواية لأبي داود وقال :
( لم يذكر ( عنه أبيه ) غير عمرو ) يعني ابن عثمان .
قلت : بلى قد ذكره أيضا الحكم بن نافع عند أحمد ، وذكره أيضا عبد الرزاق
وإن خولف عليه في إسناده ، فقال الطبراني في ( الكبير ) ( 1 / 71 ) : حدثنا
إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن إسماعيل بن عياش عن عبد
العزيز بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه به .
وهذا الاختلاف ليس من عبد الرزاق بل من رواية الدبري فإن فيه ضعفا ،
ولكنه يستشهد به فيما وافق عليه الثقات ، فتبين مما ذكرنا ثبوت هذه الزيادة ( عن
أبيه ) في الإسناد ، وهو إسناد حسن وإن قال البيهقي : ( فيه ضعف ) ولم يبين
وجهه ! وقد تعقبه ابن التركماني بقوله :
( ليس في إسناده من تكلم فيه - فيما علمت - سوى ابن عياش ، وبه علل
البيهقي الحديث في كتاب المعرفة ، فقال : ينفرد به إسماعيل بن عياش وليس
بالقوي ! انتهى كلامه وهذه العلة ضعيفة فإن ابن عياش روى هذا الحديث عن
شامي وهو عبيد الله الكلاعي ، وقد قال البيهقي في ( باب ترك الوضوء من الدم ) :
ما روى ابن عياش عن الشاميين صحيح فلا أدري من أين حصل الضعف لهذا
الإسناد ؟ ! )
ثم استدركت فقلت : قد تبين لي أن في إسناده من تكلم فيه وهو زهير بن
إرواء الغليل — صفحة 47
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٧