تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
سالم فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان ، وقال الدارقطني : ( منكر الحديث ) ، فهو علة الحديث ، والظاهر أنه كان يضطرب فيه ، فقد رواه الهيثم بن حميد عن عبيد الله بن عبيد عن زهير الحمصي عن ثوبان به دون ( بعد السلام ) . أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 1 / 178 / 2 ) نا المعلى بن منصور قال : أنا الهيثم بن حميد به . وبالجملة فهذا الحديث ضعيف من أجل زهير هذا ، لكن له شواهد يتقوى بها ، منها حديث الباب ، وأحاديث أخرى ، ذكرتها في ( صحيح سنن أبي داود ) ( 954 ) . ( 340 ) - ( حديث الأسود : أنه صلى خلف عمر فسمعه كبر ثم قال : ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) رواه مسلم ) ص 89 . صحيح إلا أن عزوه لمسلم من هذه الطريق وبهذا اللفظ سهو من المؤلف رحمه الله تعالى ، فقد أخرجه مسلم ( 2 / 12 ) من طريق عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات ، يقول : سبحانك اللهم . . . ) قلت : وهذا منقطع ، قال النووي في ( شرح مسلم ) ( 2 / 172 - طبع الهند ) ( قال أبو علي النسائي : هكذا وقع ( عن عبدة أن عمر ) وهو مرسل يعني أن عبدة وهو ابن أبي لبابة لم يسمع من عمر ) . ثم ذكر النووي أن مسلما إنما أورد هذا الأثر عرضا لا قصدا ، ولذلك تسامح بإيراده . قال : وله أمثلة . فراجعه . قلت : وقد صح موصولا . فأخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 1 / 92 / 1 ) والطحاوي ( 1 / 117 ) والدارقطني ( ص 113 ) والحاكم ( 1 / 235 ) والبيهقي ( 2 / 34 - 35 ) من طرق عن الأسود بن يزيد قال : ( سمعت عمر افتتح الصلاة وكبر فقال : سبحانك . . . )
إرواء الغليل — صفحة 48 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني