سالم فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان ، وقال الدارقطني : ( منكر الحديث ) ، فهو
علة الحديث ، والظاهر أنه كان يضطرب فيه ، فقد رواه الهيثم بن حميد عن
عبيد الله بن عبيد عن زهير الحمصي عن ثوبان به دون ( بعد السلام ) .
أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 1 / 178 / 2 ) نا المعلى بن منصور قال : أنا
الهيثم بن حميد به .
وبالجملة فهذا الحديث ضعيف من أجل زهير هذا ، لكن له شواهد يتقوى
بها ، منها حديث الباب ، وأحاديث أخرى ، ذكرتها في ( صحيح سنن أبي داود ) ( 954 ) .
( 340 ) - ( حديث الأسود : أنه صلى خلف عمر فسمعه كبر ثم قال :
( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) رواه
مسلم ) ص 89 .
صحيح إلا أن عزوه لمسلم من هذه الطريق وبهذا اللفظ سهو من المؤلف
رحمه الله تعالى ، فقد أخرجه مسلم ( 2 / 12 ) من طريق عبدة أن عمر بن الخطاب
كان يجهر بهؤلاء الكلمات ، يقول : سبحانك اللهم . . . )
قلت : وهذا منقطع ، قال النووي في ( شرح مسلم ) ( 2 / 172 - طبع الهند )
( قال أبو علي النسائي : هكذا وقع ( عن عبدة أن عمر ) وهو مرسل يعني أن
عبدة وهو ابن أبي لبابة لم يسمع من عمر ) .
ثم ذكر النووي أن مسلما إنما أورد هذا الأثر عرضا لا قصدا ، ولذلك تسامح
بإيراده . قال : وله أمثلة . فراجعه .
قلت : وقد صح موصولا . فأخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 1 / 92 / 1 )
والطحاوي ( 1 / 117 ) والدارقطني ( ص 113 ) والحاكم ( 1 / 235 ) والبيهقي
( 2 / 34 - 35 ) من طرق عن الأسود بن يزيد قال :
( سمعت عمر افتتح الصلاة وكبر فقال : سبحانك . . . )
إرواء الغليل — صفحة 48
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٨