تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
آل عمران ، لا يمر بآية تخويف إلا وقف عندها ، ثم ركع يقول : سبحان ربي العظيم ، مثلما كان قائما ، ثم رفع رأسه فقال : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ، مثلما كان قائما ، ثم سجد يقول : سبحان ربي الأعلى مثلما كان قائما ثم رفع رأسه فقام ، فما صلى الا ركعتين حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة ) . هكذا وقع عنده ليس فيه القول بين السجدتين ، وكذلك رواه النسائي ( 1 / 246 ) وأعله بالانقطاع فقال : ( هذا الحديث عندي مرسل ، وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا ، وغير العلاء ابن المسيب قال في هذا الحديث : عن طلحة عن رجل عن حذيفة ) . قلت : والرجل الذي لم يسمه النسائي هو - على الراجح - صلة بن زفر ، فقد قال الطياليسي في ( مسنده ) ( 416 ) : ( حدثنا شعبة قال : أخبرني عمرو بن مرة ، سمع أبا حمزة يحدث عن رجل من عبس - شعبة يرى أنه صلة بن زفر - عن حذيفة أنه صلى مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . ( قلت : فذكره نحو رواية أحمد إلى الركوع ثم قال ) : ثم رفع رأسه من الركوع ، فقام مثل ركوعه فقال : إن لربي الحمد ، ثم سجد ، وكان في سجوده مثل قيامه ، وكان يقول في سجوده : سبحان ربي الأعلى ، ثم رفع رأسه من السجود ، وكان يقول بين السجدتين : رب اغفر لي رب اغفر لي رب اغفر لي ، وجلس بقدر سجوده ، قال حذيفة فصلى : أربع ركعات يقرأ فيهن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام ، شك شعبة ) . وهكذا أخرجه أبو داود ( 874 ) والنسائي ( 1 / 172 ) والطحاوي في ( مشكل الآثار ) ( 1 / 397 - 308 ) والبيهقي ( 2 / 121 - 122 ) وأحمد ( 5 / 398 ) من طرق عن شعبة به . ويؤيد أن الرجل من عبس هو صلة بن زفر كما رأى شعبة أمران : الأول : أن صلة عبسي كما جاء في ترجمته . الثاني : أن الأعمش رواه عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن