تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قلت : وكذا قال الهيثمي ( 2 / 96 ) ان السري هذا ضعيف فقط ، وعزله لرواية أبي يعلى . وقال الحافظ في ( التقريب ) إنه متروك . وهذا هو الصواب أنه ضعيف جدا ، فقد صرح جماعة من الأئمة بأنه متروك ، وبعضهم بأنه ضعيف جدا وآخر بأنه ليس بثقة . وقال يحيى بن سعيد ، استبان لي كذبه في مجلس . وقد رواه ابن عساكر ( 17 / 349 / 2 ) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي به دون الزيادة . وسنده ضعيف . وله طريق خامسة ، وفيه الزيادة الواهية ، فقال ابن الأعرابي في ( المعجم ) ( ق 122 / 1 ) : نا جعفر بن محمد بن كزال نا يحيى بن عبدويه حدثنا قيس عن السدي عن زيد بن وهب عن وابصة بن معبد . ( أن رجلا صلى خلف الصف وحده ، وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ألا دخلت في الصف ، أو جذبت رجلا صلى معك ؟ ! أعد الصلاة ) . قلت : وهذا إسناد واه أيضا ، قيس هو ابن الربيع ، قال الحافظ : ( صدوق ، تغير لما كبر ، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به ! ) . وبه أعله الحافظ في ( التلخيص ) ( 125 ) . قلت : وإعلاله بالراوي عنه يحيى بن عبدويه أولى ، فإنه وإن كان قد أثنى عليه أحمد ، فقد قال فيه ابن معين : ( كذاب رجل سوء ) . وقال مرة : ( ليس بشئ ) . وقد رواه أبو الشيخ ابن حبان في ( تاريخ أصبهان ) ( ص 129 ) وعنه أبو نعيم في ( أخبار أصبهان ) ( 2 / 364 ) بسند صحيح عن الطائي قال : ثنا قيس به . أورداه في ترجمة الطائي هذا ، فقد يتوهم أنه متابع لابن عبدويه هذا ، وليس كذلك ، بل هو هو . فقد قال أبو نعيم : ( قال أبو محمد - يعني ابن حبان - : هذا الشيخ أراه يحيى بن عبدويه البغدادي ، لان هذا الحديث معروف به ) .
إرواء الغليل — صفحة 326 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني