تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فقام بي على وابصة فقال : حدثني هذا الشيخ والشيخ يسمع ) كما تقدم ، فأقره الشيخ على ذلك ، فصارت الرواية من قبيل القراءة على الشيخ وهلال يسمع ، وذلك نوع من أنواع تلقي الحديث كما هو مقرر في المصطلح ، فثبت بذلك الحديث . والحمد لله . وإذا عرفت ذلك فرواية شمر بن عطية من هلال بن يساف عن وابصة به . ليست منقطعة كما ظن البعض لما عرفت من تحديث زياد بالحديث أمام وابصة مقرا له وهلال يسمع . أخرجه أحمد وابن عساكر ( 17 / 350 / 1 ) بسند صحيح . ومما سبق يتبين أن الحديث صحيح ، وليس من قبيل المضطرب في شئ كما توهم البعض ، فقد ظهر أن الهلال فيه ثلاث روايات ، الأولى : عن عمرو بن راشد عن وابصة . الثانية : عن زياد بن أبي الجعد عنه . الثالثة : عنه مباشرة . فهو قد سمعه من عمرو بن راشد عنه ، ومن زياد عنه ووابصة يسمع ، فجاز أن يرويه عنه مباشرة كما في الرواية الثالثة وبذلك تتفق الروايات الثلاث ولا تعارض ، فيكون الحديث عن وابصة ثلاث طرق ، وبها نقطع بصحة الحديث . وله طريق رابعة وفيها زيادة واهية ، أخرجها أبو يعلى في ( المفاريد ) ( 3 / 15 / 1 ) و ( المسند ) ( 96 / 1 ) والبيهقي ( 3 / 105 ) عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن وابصة قال : ( رأى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رجلا صلى خلف الصفوف وحده فقال : أيها المصلي وحده ! ألا وصلت إلى الصف ، أو جررت إليك رجلا فقام معك ؟ أعد الصلاة ) . وقال : ( تفرد به السري بن إسماعيل وهو ضعيف ) .