فقام بي على وابصة فقال : حدثني هذا الشيخ والشيخ يسمع ) كما تقدم ، فأقره
الشيخ على ذلك ، فصارت الرواية من قبيل القراءة على الشيخ وهلال يسمع ،
وذلك نوع من أنواع تلقي الحديث كما هو مقرر في المصطلح ، فثبت بذلك
الحديث . والحمد لله .
وإذا عرفت ذلك فرواية شمر بن عطية من هلال بن يساف عن وابصة
به . ليست منقطعة كما ظن البعض لما عرفت من تحديث زياد بالحديث أمام
وابصة مقرا له وهلال يسمع .
أخرجه أحمد وابن عساكر ( 17 / 350 / 1 ) بسند صحيح .
ومما سبق يتبين أن الحديث صحيح ، وليس من قبيل المضطرب في شئ كما
توهم البعض ، فقد ظهر أن الهلال فيه ثلاث روايات ،
الأولى : عن عمرو بن راشد عن وابصة .
الثانية : عن زياد بن أبي الجعد عنه .
الثالثة : عنه مباشرة .
فهو قد سمعه من عمرو بن راشد عنه ، ومن زياد عنه ووابصة يسمع ،
فجاز أن يرويه عنه مباشرة كما في الرواية الثالثة وبذلك تتفق الروايات
الثلاث ولا تعارض ، فيكون الحديث عن وابصة ثلاث طرق ، وبها نقطع
بصحة الحديث .
وله طريق رابعة وفيها زيادة واهية ، أخرجها أبو يعلى في ( المفاريد )
( 3 / 15 / 1 ) و ( المسند ) ( 96 / 1 ) والبيهقي ( 3 / 105 ) عن السري بن
إسماعيل عن الشعبي عن وابصة قال :
( رأى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رجلا صلى خلف الصفوف وحده فقال : أيها المصلي
وحده ! ألا وصلت إلى الصف ، أو جررت إليك رجلا فقام معك ؟ أعد
الصلاة ) . وقال :
( تفرد به السري بن إسماعيل وهو ضعيف ) .
إرواء الغليل — صفحة 325
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢٥