يصلي خلف الصف وحده ، فوقف عليه نبي الله حتى انصرف فقال : استقبل
صلاتك ، فلا صلاة للذي خلف الصف ) .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 13 / 2 / 1 ) : حدثنا ملازم بن عمرو عن عبد الله
بن بدر قال : حدثني عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه .
ورواه ابن ماجة ( 1003 ) من طريق ابن أبي شيبة ، والطحاوي وابن
سعد ( 5 / 551 ) وابن خزيمة ( 1 / 164 / 2 ) وابن حبان في صحيحه ( 401
و 402 ) والبيهقي وأحمد ( 4 / 23 ) وابن عساكر ( 15 / 99 / 1 ) من طرق عن
ملازم به .
قلت : وهذا سند صحيح ورجاله ثقات كما قال البوصيري في ( الزوائد )
( ق 69 / 2 ) . وعزاه الحافظ في ( البلوغ ) لابن حبان عن طلق بن علي وهو
وهم .
وجملة القول أن أمره ( صلى الله عليه وسلم ) الرجل بإعادة الصلاة ، وأنه لا صلاة ليصلي
خلف الصف وحده ، صحيح ثابت عنه ( صلى الله عليه وسلم ) من طرق .
وأما أمره ( صلى الله عليه وسلم ) الرجل بأن يجر رجلا من الصف لينضم إليه فلا يصح عنه
( صلى الله عليه وسلم ) . فلا يغتر بسكوت الحافظ على حديث وابصة عند الطبراني وفيه الأمر المذكور
كما تقدم ، سكت عليه في ( بلوغ المرام ) فأوهم الصحة ، ولا بإعادة الصنعاني
في شرحه عليه ( 2 / 44 - 45 ) الحديث ابن عباس في الأمر مرتين فأوهم أنه من
طريقين ! !
( فائدة ) إذا لم يستطع الرجل أن ينضم ، إلى الصف ، فصلى وحده ، فهل
تصح صلاته ، الأرجح الصحة ، والأمر بالإعادة محمول على من لم يستطع
القيام بواجب الانضمام . وبهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية كما بينته في
( الأحاديث الضعيفة ) المائة العاشرة ) .
542 - ( قول أنس : ( صففت أنا واليتيم وراءه ، والمرأة خلفنا
فصلى بنا ركعتين ) . متفق عليه ) . ص 128
إرواء الغليل — صفحة 329
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢٩