تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أخرجه الطحاوي في ( 1 / 181 ) والبيهقي ( 3 / 98 ) وأحمد ( 1 / 451 و 455 ) من طرق عنه . فهذه متابعة قوية ، وأما إعلال النووي لها بقوله : ( وابن إسحاق مشهور بالتدليس ، وقد عنعن ، والمدلس إذا عنعن ، لا يحتج به بالاتفاق ) . وأقره الزيلعي ( 2 / 34 ) . قلت : فهذا مردود بتصريح ابن إسحاق بالتحديث في رواية لأحمد قال ( 1 / 459 ) : ثنا يعقوب : ثنا أبي عن ابن إسحاق قال : وحدثني عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه قال : ( دخلت : أنا وعمي علقمة على عبد الله بن مسعود الهاجرة ، قال : فأقام الظهر ليصل ، فقمنا خلفه ، فأخذ بيدي ويد عمي ، ثم جعل أحدنا عن يمينه ، والآخر عن يساره ، ثم قام بيننا فصففنا خلفه ( ! ) صفا واحدا ثم قال : هكذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصنع إذا كانوا ثلاثة ، قال : فصلى بنا ، فلما ركع طبق ، وألصق ذراعيه بفخذيه ، وأدخل كفيه بين ركبتيه ، قال : فلما سلم أقبل علينا قال : إنها ستكون أئمة يؤخرون الصلاة عن وقتها ، فإذا فعلوا ذلك فلا تنظروهم ، واجعلوا الصلاة معهم سبحة ) . قلت : فهذا إسناد متصل جيد . وله متابع آخر خرجته في ( صحيح أبي داود ) ( 627 ) . وله طريق أخرى عن ابن مسعود . رواه إبراهيم - عن علقمة والأسود أنهما دخلا على عبد الله فقال : أصلى من خلقكم ؟ قالا : نعم ، فقام بينهما ، وجعل أحدهما عن يمينه ، والأخر عن شماله ، ثم ركعنا ، فوضعنا أيدينا على ركبنا ، فضرب أيدينا ثم طبق بين يديه ، ثم جعلهما بين فخذيه ، فلما صلى ، قال :
إرواء الغليل — صفحة 320 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني