أخرجه الطحاوي في ( 1 / 181 ) والبيهقي ( 3 / 98 ) وأحمد ( 1 / 451
و 455 ) من طرق عنه .
فهذه متابعة قوية ، وأما إعلال النووي لها بقوله :
( وابن إسحاق مشهور بالتدليس ، وقد عنعن ، والمدلس إذا عنعن ، لا
يحتج به بالاتفاق ) . وأقره الزيلعي ( 2 / 34 ) .
قلت : فهذا مردود بتصريح ابن إسحاق بالتحديث في رواية لأحمد قال
( 1 / 459 ) : ثنا يعقوب : ثنا أبي عن ابن إسحاق قال : وحدثني عبد الرحمن
بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه قال :
( دخلت : أنا وعمي علقمة على عبد الله بن مسعود الهاجرة ، قال : فأقام
الظهر ليصل ، فقمنا خلفه ، فأخذ بيدي ويد عمي ، ثم جعل أحدنا عن يمينه ،
والآخر عن يساره ، ثم قام بيننا فصففنا خلفه ( ! ) صفا واحدا ثم قال : هكذا كان
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصنع إذا كانوا ثلاثة ، قال : فصلى بنا ، فلما ركع طبق ، وألصق
ذراعيه بفخذيه ، وأدخل كفيه بين ركبتيه ، قال : فلما سلم أقبل علينا قال :
إنها ستكون أئمة يؤخرون الصلاة عن وقتها ، فإذا فعلوا ذلك فلا تنظروهم ،
واجعلوا الصلاة معهم سبحة ) .
قلت : فهذا إسناد متصل جيد .
وله متابع آخر خرجته في ( صحيح أبي داود ) ( 627 ) .
وله طريق أخرى عن ابن مسعود . رواه إبراهيم - عن علقمة والأسود أنهما
دخلا على عبد الله فقال : أصلى من خلقكم ؟ قالا : نعم ، فقام بينهما ، وجعل
أحدهما عن يمينه ، والأخر عن شماله ، ثم ركعنا ، فوضعنا أيدينا على ركبنا ،
فضرب أيدينا ثم طبق بين يديه ، ثم جعلهما بين فخذيه ، فلما صلى ، قال :
إرواء الغليل — صفحة 320
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢٠