( هكذا رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فعل ) . رواه أبو داود ) .
ص 128
صحيح . أخرجه أبو داود ( 613 ) والنسائي ( 1 / 128 - 129 ) وأحمد
( 1 / ) وابن أبي شيبة ( 1 / 98 / 1 / 2 ) من طريق محمد بن فضيل عن هارون
ابن عنترة عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ( ولم يقل أحمد وابن أبي شيبة عن
أبيه ) قال :
( استأذن علقمة والأسود على عبد الله ، وقد كنا أطلنا القعود على بابه ،
فخرجت الجارية ، فاستأذنت لهما ، فأذن لهما ، ثم قام فصلى بيني وبينه ثم
قال : فذكره ) .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير هارون
هذا وهو ثقة ، وثقة أحمد وابن معين . وقال أبو زرعة : ( لا بأس به ، مستقيم
الحديث ) كما في ( الجرح والتعديل ) ( 4 / 2 / 94 - 93 ) . وتناقض فيه ابن
حبان ، وكذا الدارقطني فقد قال البرقاني : ( سألت الدارقطني عن عبد الملك
بن هارون بن عنترة ؟ فقال : متروك يكذب ، وأبوه يحتج به ، وجده يعتبر
به ) . كما في ( الميزان ) و ( التهذيب ) . وقال الذهبي في ترجمة عبد الملك : (
يروي عن أبيه . قال الدارقطني : ضعيفان ) . وأقره الحافظ في ( اللسان ) فالله
أعلم .
وأما ما نقله الزيلعي ( 2 / 33 ) . عن النووي أنه قال فيه هارون بن
عنترة ، وهو وإن وثقه أحمد وابن معين ، فقد قال الدارقطني : هو متروك ،
كان يكذب ) فإني أظنه وهما من النووي رحمه الله فإن الدارقطني إنما قال ذلك في
عبد الملك بن هارون لا في أبيه كما تقدم . وعلى كل حال فرواية التوثيق عن
الدارقطني وابن حبان أولى بالترجيح لموافقتها لتوثيق الأئمة الذين سبق
ذكرهم ، ولأن رواية التضعيف عنهما جرح غير مفسر فلا يقبل .
ومع ذلك فإنه لم يتفرد به ، بل تابعه محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن
الأسود به .
إرواء الغليل — صفحة 319
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣١٩