تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
( هكذا رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فعل ) . رواه أبو داود ) . ص 128 صحيح . أخرجه أبو داود ( 613 ) والنسائي ( 1 / 128 - 129 ) وأحمد ( 1 / ) وابن أبي شيبة ( 1 / 98 / 1 / 2 ) من طريق محمد بن فضيل عن هارون ابن عنترة عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ( ولم يقل أحمد وابن أبي شيبة عن أبيه ) قال : ( استأذن علقمة والأسود على عبد الله ، وقد كنا أطلنا القعود على بابه ، فخرجت الجارية ، فاستأذنت لهما ، فأذن لهما ، ثم قام فصلى بيني وبينه ثم قال : فذكره ) . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير هارون هذا وهو ثقة ، وثقة أحمد وابن معين . وقال أبو زرعة : ( لا بأس به ، مستقيم الحديث ) كما في ( الجرح والتعديل ) ( 4 / 2 / 94 - 93 ) . وتناقض فيه ابن حبان ، وكذا الدارقطني فقد قال البرقاني : ( سألت الدارقطني عن عبد الملك بن هارون بن عنترة ؟ فقال : متروك يكذب ، وأبوه يحتج به ، وجده يعتبر به ) . كما في ( الميزان ) و ( التهذيب ) . وقال الذهبي في ترجمة عبد الملك : ( يروي عن أبيه . قال الدارقطني : ضعيفان ) . وأقره الحافظ في ( اللسان ) فالله أعلم . وأما ما نقله الزيلعي ( 2 / 33 ) . عن النووي أنه قال فيه هارون بن عنترة ، وهو وإن وثقه أحمد وابن معين ، فقد قال الدارقطني : هو متروك ، كان يكذب ) فإني أظنه وهما من النووي رحمه الله فإن الدارقطني إنما قال ذلك في عبد الملك بن هارون لا في أبيه كما تقدم . وعلى كل حال فرواية التوثيق عن الدارقطني وابن حبان أولى بالترجيح لموافقتها لتوثيق الأئمة الذين سبق ذكرهم ، ولأن رواية التضعيف عنهما جرح غير مفسر فلا يقبل . ومع ذلك فإنه لم يتفرد به ، بل تابعه محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود به .
إرواء الغليل — صفحة 319 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني