تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
دارها ، وكان لها مؤذن ، وكانت تؤم أهل دارها . واللفظ لأحمد . قلت : وهذا إسناد حسن ، الوليد بن جميع احتج به مسلم كما قال الحاكم ووافقه الذهبي ، وأما جدته واسمها ليلى بنت مالك كما في رواية الحاكم فلا تعرف كما قال الحافظ في ( التقريب ) ، وأما عبد الرحمن بن خلاد فمجهول الحال ، وأورده ابن حبان في ( الثقات ) على قاعدته ! لكن هو مقرون بليلى فأحدهما يقوي رواية الآخر ، لا سيما والذهبي يقول في ( فصل النسوة المجهولات ) : ( وما علمت في النساء من اتهمت ، ولا من تركوها ) . ولعل هذا هو وجه إقرار الحافظ ابن حجر في ( بلوغ المرام ) تصحيحه ابن خزيمة للحديث ، مع أنه أعله في ( التلخيص ) ( ص 121 ) بقوله : ( وفي إسناده عبد الرحمن بن خلاد وفيه جهالة ) . وذهل عن متابعة ليلى إياه ، وإلا لذكرها وبين حالها كما فعل بمتبوعها ابن خلاد وكأنه اعتمد على رواية لأبي داود ، فإنها لم تذكر فيها ، وعكس ذلك الدارقطني وأحمد في رواية له فذكراها دون ابن خلاد . والحديث أعله المنذري بالوليد بن عبد الله ، وقد رددته عليه في ( صحيح أبي داود ) ( 605 ) ، بما خلاصته أن مسلما احتج به كما سبق ، وأن جماعة وثقوه كابن معين وغيره ، ونقل صاحب ( التعليق المغني ) عن العلامة العيني أنه قال : ( حديث صحيح ) . والحق أنه حسن . والله أعلم . 494 - ( حديث : ( لا يؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه ) . ص 119 صحيح . وهو فقرة من حديث لأبي مسعود البدري الأنصاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم