رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم
بالصلاة في بيوتكم ، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة . والسياق
لمسلم . ولفظ البخاري وغيره : ( أفضل ) بدل ( خير ) . وكذلك رواه الترمذي
( 2 / 312 ) مقتصرا على هذه الفقرة الأخيرة منه فقط وقال :
( حديث حسن ) .
قلت : وله شاهد من حديث عبد الله بن سعد قال :
( سألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أيما أفضل : الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد ؟
قال : ألا ترى إلى بيتي أقربه من المسجد ؟ فلأن أصلي في بيتي أحب إلي
من أن أصلي في المسجد ، إلا أن تكون صلاة مكتوبة ) .
أخرجه ابن ماجة ( 1378 ) والطحاوي ( 1 / 200 ) والبيهقي ( 2 / 412 )
وأحمد ( 4 / 342 ) من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن
معاوية عنه .
قلت : وقال في ( الزوائد ) ( ق 85 / 2 ) :
( هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ، رواه ابن حبان في صحيحه ) .
وهو كما قال ، وحرام بن معاوية تابعي ثقة ويقال فيه حرام بن حكيم .
344 قول معاوية : ( إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمرنا بذلك ، أن لا توصل
صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج ) . رواه مسلم ) . ص 110
صحيح . أخرجه مسلم ( 3 / 17 و 17 - 18 ) وأبو داود ( 1129 )
والبيهقي ( 2 / 191 ) وأحمد ( 4 / 95 و 99 ) عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار أن
نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شئ رآه منه معاوية في
الصلاة ، فقال : نعم صليت معه الجمعة في المقصورة ، فلما سلم الإمام قمت في
مقامي فصليت ، فلما دخل أرسل إلي ، فقال : لا تعد لما فعلت ، إذا صليت
الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج فإن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمرنا
بذلك . . . " الحديث .
إرواء الغليل — صفحة 190
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٩٠