أرى أنه موضوع لأمور ثلاثة ذكرتها في ( الأحاديث الضعيفة والموضوعة ) برقم
( 546 ) فليرجع إليها من شاء .
( تنبيه ) : كتاب الشافي من كتب الحنابلة وكنت أود الرجوع إليه لأنقل
منه إسناد الحديث . ولكني لم أقف عليه ، أقول هذا مع أنني على يقين أن
إسناده يدور على أبي شيبة ، لان كل من خرجه فطريقه ينتهي إليه ، وأيضا فإن
الطبراني قد صرح بأنه تفرد به ، فلا يختلجن في صدر أحد أن الشافي لعله رواه
من غير هذه الطريق الواهية .
446 - ( عن يزيد بن رومان : ( كان الناس في زمن عمر بن
الخطاب يقومون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة ) . رواه مالك ) .
ص 110
ضعيف . رواه مالك في ( الموطأ ) ( 1 / 115 / 5 ) وعنه البيهقي في
( السنن الكبرى ) ( 2 / 496 ) وفي ( المعرفة ) أيضا - كما في ( نصب الراية )
( 2 / 154 ) - عن يزيد بن رومان به مع تقديم وتأخير .
قلت : وهو ضعيف لانقطاعه ، قال البيهقي :
( ويزيد بن رومان لم يدرك عمر ) .
ثم هو معارض لما صح عن عمر من أمره بإحدى عشرة ركعة ، فقد روى
مالك ( 1 / 115 / 4 ) عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنه قال :
( أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس إحدى
عشرة ركعة ، قال : وقد كان القارئ يقرأ بالمئين ، حتى كنا نعتمد على العصي
من طول القيام ، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر ) .
وهذا إسناد صحيح جدا ، فإن السائب بن يزيد صحابي صغير .
ومحمد بن يوسف ثقة ثبت احتج به الشيخان وهو قريب السائب بن
يزيد . وقد خالفه يزيد بن خصيفة فرواه بلفظ يزيد بن رومان ، وهي رواية شاذة
إرواء الغليل — صفحة 192
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٩٢