والمؤلف ساقه للاستدلال به على القنوت قبل الركوع ، وهو - بهذا القدر
صحيح ، فقد ثبت ذلك عن ابن مسعود وغيره من الصحابة من طريق علقمة
بسند صحيح كما سبق قبل حديث ، وقد رواه ابن أبي شيبة ( 2 / 56 / 1 ) من
طريق ليث بسنده المذكور أنفا عن الأسود قال :
" كان ابن مسعود لا يقنت في شئ من الصلوات إلا في الوتر قبل
الركوع " .
428 - ( حديث " أن عمر رضي الله عنه قنت بسورتي
أبي " ) . ص 107
صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة ( 2 / 61 / 1 و 12 / 42 / 1 ) : حدثنا
حفص بن غياث عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير قال : سمعت عمر
يقنت في الفجر يقول :
" بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم إنا نستعينك ، ونؤمن بك ، ونتوكل
عليك ، ونثني عليك الخير ، ولا نكفرك . ثم قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ،
ونخشى عذابك ، إن عذابك الجد بالكفار ملحق ، اللهم عذب كفرة أهل
الكتاب الذين يصدون عن سبيلك " .
قلت : وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ولولا عنعنة ابن
جريج لكان حريا بالصحة .
وقد رواه البيهقي ( 2 / 210 ) عن سفيان قال : حدثني ابن جريج به .
ورواه ابن أبي شيبة ( 2 / 60 / 2 و 12 / 41 / 2 ) من طريق ابن أبي ليلى
عن عطاء به .
وابن أبي ليلى سئ الحفظ ، لكنه لم يتفرد به . فقد روى البيهقي وغيره
من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال : صليت خلف عمر بن
الخطاب رضي الله عنه صلاة الصبح فسمعته يقول بعد القراءة قبل الركوع :
إرواء الغليل — صفحة 170
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٠