" متروك ، وكان يدلس عن الكذابين ، ويقال : إن ابن معين كذبه " .
قلت : وقد خولف في إسناده ، فرواه سليمان بن بلال عن أبي الحسين عن
الحكم بن عبد الله عن سالم بن عبد الله قال : جاء جبير بن مطعم إلى ابن عمر
فقال : يا أبا عبد الرحمن كيف قال أمير المؤمنين عمر في الإمام يؤم القوم ؟ فقال ابن
عمر : قال عمر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . فذكره وقال :
" والحكم بن عبد الله ضعيف .
قلت : وأقره الذهبي في ( المهذب ) ( 1 / 64 / 1 )
والحكم هذا هو أبو سلمة العاملي الشامي . وقد اختلف في اسمه وهو واه جدا
فقد أتهم بالكذب والوضع .
والحديث قال الحافظ في ( بلوغ المرام ) ( 1 / 293 - سبل السلام ) :
" رواه الترمذي والبيهقي بسند ضعيف وعزوه للترمذي وهم لعله من بعض
النساخ والله أعلم .
( فائدة ) ذهب الهادي من أئمة الزيدية إلى أن المؤتم إذا سها في صلاته أنه
يسجد للسهو خلافا للجمهور ، ومال إلى ذلك - الصنعاني فقال :
" ولو ثبت هذا الحديث لكان مخصصا لعمومات أدلة سجود السهو ، ومع عدم
ثبوته فالقول قول الهادي " . .
قلت : نحن نعلم يقينا أن الصحابة الذين كانوا يقتدون به ( صلى الله عليه وسلم ) كانوا
يسهون وراءه ( صلى الله عليه وسلم ) سهوا يوجب السجود عليهم لو كانوا منفردين ، هذا أمر لا
يمكن لأحد إنكاره . فإذا كان كذلك ، فلم ينقل أن أحدا منهم سجد بعد سلامه
( صلى الله عليه وسلم ) ، ولو كان مشروعا لفعلوه ، ولو فعل لنقلوه فإذ لم ينقل ، دل على أنه لم
يشرع . وهذا ظاهر إن شاء الله تعالى قد يؤيد ذلك ما مضى في حديث معاوية بن
الحكم السلمي انه تكلم في الصلاة خلفه ( صلى الله عليه وسلم ) جاهلا بتحريمه ، ثم لم يأمره
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بسجود السهو ، ذكره البيهقي وما قلناه أقوى
405 - ( صح عنه ( صلى الله عليه وسلم ) : " أنه لما سجد لترك التشهد الأول والسلام
إرواء الغليل — صفحة 132
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٣٢