تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
" متروك ، وكان يدلس عن الكذابين ، ويقال : إن ابن معين كذبه " . قلت : وقد خولف في إسناده ، فرواه سليمان بن بلال عن أبي الحسين عن الحكم بن عبد الله عن سالم بن عبد الله قال : جاء جبير بن مطعم إلى ابن عمر فقال : يا أبا عبد الرحمن كيف قال أمير المؤمنين عمر في الإمام يؤم القوم ؟ فقال ابن عمر : قال عمر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . فذكره وقال : " والحكم بن عبد الله ضعيف . قلت : وأقره الذهبي في ( المهذب ) ( 1 / 64 / 1 ) والحكم هذا هو أبو سلمة العاملي الشامي . وقد اختلف في اسمه وهو واه جدا فقد أتهم بالكذب والوضع . والحديث قال الحافظ في ( بلوغ المرام ) ( 1 / 293 - سبل السلام ) : " رواه الترمذي والبيهقي بسند ضعيف وعزوه للترمذي وهم لعله من بعض النساخ والله أعلم . ( فائدة ) ذهب الهادي من أئمة الزيدية إلى أن المؤتم إذا سها في صلاته أنه يسجد للسهو خلافا للجمهور ، ومال إلى ذلك - الصنعاني فقال : " ولو ثبت هذا الحديث لكان مخصصا لعمومات أدلة سجود السهو ، ومع عدم ثبوته فالقول قول الهادي " . . قلت : نحن نعلم يقينا أن الصحابة الذين كانوا يقتدون به ( صلى الله عليه وسلم ) كانوا يسهون وراءه ( صلى الله عليه وسلم ) سهوا يوجب السجود عليهم لو كانوا منفردين ، هذا أمر لا يمكن لأحد إنكاره . فإذا كان كذلك ، فلم ينقل أن أحدا منهم سجد بعد سلامه ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولو كان مشروعا لفعلوه ، ولو فعل لنقلوه فإذ لم ينقل ، دل على أنه لم يشرع . وهذا ظاهر إن شاء الله تعالى قد يؤيد ذلك ما مضى في حديث معاوية بن الحكم السلمي انه تكلم في الصلاة خلفه ( صلى الله عليه وسلم ) جاهلا بتحريمه ، ثم لم يأمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بسجود السهو ، ذكره البيهقي وما قلناه أقوى 405 - ( صح عنه ( صلى الله عليه وسلم ) : " أنه لما سجد لترك التشهد الأول والسلام