إشارة منه إلى أن قصة أبي هريرة هذه وقصة عمران واحدة ، وقد أشار إلى
ذلك أيضا الحافظ ابن حجر في كلامه الذي نقلته آنفا ، وقد أختلف العلماء في
ذلك ، فذهب ابن خزيمة وغيره إلى التعدد ، ورجح الحافظ أنها واحدة ، وأجاب
عن شبهة من خالف ، فراجع كلامه في ذلك في " الفتح " ( 3 / 85 ) .
وحديث ابن مسعود في التشهد بعد السجدتين ، قد أخرجه أيضا البيهقي
( 2 / 356 ) مرفوعا وقال :
( وهذا غير قوي ، ومختلف في رفعه ومتنه ) .
قلت : وهو من طريق خصيف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود وهذا إسناد فيه
ضعف وانقطاع ، وقد رواه من هذا الوجه ابن أبي شيبة ( 2 / 177 / 2 ) واحمد
( 1 / 429 ) موقوفا على ابن مسعود ، ويرجح الموقوف ما رواه ابن أبي شيبة عقبه
من طريق إبراهيم عن عبد الله قال : فيهما تشهد .
وهذا إسناد صحيح وإن كان ظاهره الانقطاع ، لما عرف منه ترجمة إبراهيم وهو
النخعي فيما يرويه عنه ابن مسعود بدون واسطة ، أنه إنما يفعل ذلك إذا كان بينه
وبين ابن مسعود أكثر من واحد من التابعين من أصحاب ابن مسعود . ولذلك
صرح الحافظ بصحة إسناد كما تقدم .
454 - ( حديث ابن عمر مرفوعا : ( ليس على من خلف الإمام سهو
فإن سها إمامه فعليه وعلى من خلفه ) . رواه الدارقطني ) ص 104 .
ضعيف رواه الدارقطني في سننه ( ص 145 ) من طريق خارجة ابن مصعب
عن أبي الحسن المديني سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر مرفوعا ،
وعلقه البيهقي ( 2 / 352 ) من هذا الوجه ، وقال :
" حديث ضعيف ، وأبو الحسن هذا مجهول " .
قلت : وخارجة قال الحافظ في " التقريب " :
إرواء الغليل — صفحة 131
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٣١