تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وأما حديث ابن عمر فلفظه مثل لفظ رواية أبي علقمة عن أبي هريرة في الرواية الثالثة دون قوله : " وإذا قال : سمع الله لمن حمده . . . " الخ . رواه الطحاوي بسند صحيح . 395 - ( قول أبن عباس : ( من نفخ في صلاته فقد تكلم ) . رواه سعيد وعن أبي هريرة نحوه . وقال ابن المنذر : لا يثبت عنهما ) ص 101 موقوف . ولم أقف على سنده ، لكن رواه البيهقي ( 2 / 252 ) من طريق أحمد بن الخضر الشافعي ثنا إبراهيم بن علي ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن الأعمش عن أبي الضحى عن ابن عباس بلفظ : " إنه كان يخشى أن يكون كلاما . يعني النفخ في الصلاة " . قلت : ورجاله ثقات كلهم غير أحمد بن الخضر هذا ، أورده الخطيب في تاريخه ( 4 / 137 - 138 ) وذكر أنه روى عنه أبو بكر النقاش المقري وأبو القاسم الطبراني وغيرهما . قال " ورواياته عند أهل خراسان كثيرة منتشرة ، مات سنة خمس عشرة وثلاثمائة " ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . وإبراهيم بن علي الظاهر أنه أبو إسحاق العمري الموصلي ترجمه الخطيب ( 6 / 132 ) وقال : ( وكان ثقة توفي سنة ست وثلاثمائة ) . قلت : وهو بهذا اللفظ أقرب إلى الصواب ، فإن كون النفخ كلاما غير ظاهر لا من الناحية الشرعية ولا اللغوية ولذلك قال البيهقي عقبه : " والنفخ لا يكون كلاما إلا إذا بان منه كلام له هجاء ، وأما إذا لم يفهم منه كلام له هجاء فلا يكون كلاما " . ثم روى من طريق سلمة الأبرش قال : حدثني أيمن بن نابل قال : قلت لقدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إنا نتأذى بريش الحمام في مسجد الحرام إذا سجدنا ؟ قال : انفخوا " .
إرواء الغليل — صفحة 123 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني