تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ورجاله ثقات غير سلمة هذا فقال الحافظ في " التقريب " : ( صدوق كثير الخطأ ) 396 - ( حديث الكسوف وفيه " ثم نفخ فقال أف أف " رواه أبو داود ) ص 151 . صحيح رواه أبو داود ( 1194 ) من طريق حماد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال : ( انكسفت الشمس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلم يكد يركع ، ثم ركع ، فلم يكد يرفع ، ثم رفع ، فلم يكد يسجد ، ثم سجد ، فلم يكد يرفع ، ثم رفع فلم يكد يسجد ، ثم سجد ، فلم يكد يرفع ، ثم رفع ، وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك ، ثم نفخ في آخر سجود فقال : ( أف أف ) ثم قال : رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وإنا فيهم ، ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون ؟ ففرغ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من صلاته وقد أمحصت الشمس . وساق الحديث ) قلت : ورجاله ثقات كلهم إلا أن عطاء بن السائب كان اختلط ، وحماد - وهو ابن سلمة - روى عنه قبل الاختلاط وبعده ، فلا يحتج بحديثه منه حتى يتبين في أي الحالين رواه عنه خلافا لبعض المعاصرين ، فإنه جرى على تصحيح حديثه عنه . نعم قد تابعه شعبة عن عطاء بن السائب به بلفظ : " وجعل يبكي في سجوده وينفخ ويقول : رب لم تعدني هذا وأنا أستغفرك ، لم تعدني هذا وأنا فيهم " . . . أخرجه النسائي ( 2 / 222 ) وأحمد ( 2 / 188 ) . وشعبة سمع من عطاء قبل اختلاطه فصح الحديث . والحمد لله وتابعه أيضا عبد العزيز بن عبد الصمد عن عطاء به . أخرجه النسائي ( 1 / 217 ) .