ورجاله ثقات غير سلمة هذا فقال الحافظ في " التقريب " : ( صدوق كثير
الخطأ )
396 - ( حديث الكسوف وفيه " ثم نفخ فقال أف أف " رواه أبو
داود ) ص 151 .
صحيح رواه أبو داود ( 1194 ) من طريق حماد عن عطاء بن السائب عن
أبيه عن عبد الله بن عمرو قال :
( انكسفت الشمس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلم
يكد يركع ، ثم ركع ، فلم يكد يرفع ، ثم رفع ، فلم يكد يسجد ، ثم سجد ، فلم
يكد يرفع ، ثم رفع فلم يكد يسجد ، ثم سجد ، فلم يكد يرفع ، ثم رفع ، وفعل في
الركعة الأخرى مثل ذلك ، ثم نفخ في آخر سجود فقال : ( أف أف ) ثم قال : رب
ألم تعدني أن لا تعذبهم وإنا فيهم ، ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون ؟
ففرغ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من صلاته وقد أمحصت الشمس . وساق الحديث )
قلت : ورجاله ثقات كلهم إلا أن عطاء بن السائب كان اختلط ، وحماد - وهو
ابن سلمة - روى عنه قبل الاختلاط وبعده ، فلا يحتج بحديثه منه حتى يتبين في
أي الحالين رواه عنه خلافا لبعض المعاصرين ، فإنه جرى على تصحيح حديثه
عنه . نعم قد تابعه شعبة عن عطاء بن السائب به بلفظ :
" وجعل يبكي في سجوده وينفخ ويقول : رب لم تعدني هذا وأنا أستغفرك ،
لم تعدني هذا وأنا فيهم " . . .
أخرجه النسائي ( 2 / 222 ) وأحمد ( 2 / 188 ) .
وشعبة سمع من عطاء قبل اختلاطه فصح الحديث . والحمد لله وتابعه أيضا
عبد العزيز بن عبد الصمد عن عطاء به .
أخرجه النسائي ( 1 / 217 ) .
إرواء الغليل — صفحة 124
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٢٤