فيه حتى كذبه بعضهم كأبي زرعة وغيره . وأشار البخاري لتضعيفه جدا بقوله :
" فيه نظر " ومن أثنى عليه فلم يعرفه كما قال الإمام ابن خزيمة ، ولهذا لم يسع
الذهبي وابن حجر إلا أن يصرحا بأنه " ضعيف " فلا يلتفت بعد هذا لتوثيق
الشيخ أحمد شاكر رحمه الله لمخالفته للقاعدة المقررة " الجرح مقدم على
التعديل " .
فتبين من ذلك أن هذا الإسناد واه . ثم الحديث صحيح بمجموع طرقه
الآتية .
وأما حديث أنس فله عنه طريقان :
1 - عن بشر بن معاذ العقدي ثنا محمد خلف الكرماني ثنا عاصم الأحول عنه .
أخرجه تمام في " الفوائد " ( ق 270 / 1 ) وقال : " لم يروه الا بشر بن
معاذ "
قلت : وهو ثقة ، ولكن شيخه الكرماني لم أعرفه .
2 - عن سعيد بن مسلمة ثنا الأعمش عن زيد العمي عن أنس .
أخرجه تمام أيضا وابن عدي في " الكامل " ( ق 178 / 1 ) والجرجاني في
" تاريخ جرجان " ( ص 497 ) وابن عساكر في " التاريخ " ( ج 6 / 03 3 / 1 )
وقال تمام :
" لم بفل عن الأعمش عن زيد العمي إلا سعيد بن مسلمة "
قلت : بلى ، فقد تابعه يحيى بن العلاء ، عن زيد به .
أخرجه ابن السني في " عمل البوم والليلة " ( ص 8 رقم 20 ) . لكنه
كذاب لا يعرج بمتابعته . وتابعه أيضا عبد الرحيم بن زيد العمي وهو كذاب
أيضا رواه . محمد بن عثمان العثماني في " فوائد خراسان " ( ج - 2 / 169 / 1 )
وقال : " حديث صحيح " وكأنه يعني أنه صحيح لغيره كما هو قولنا . أما
متابعتهما سعيد بن مسلمة فضعيفة .
إرواء الغليل — صفحة 89
مساهمون: زهير الشاويش
ص٨٩