صحيح . روي من حديث على وانس وأبى سعيد الخدري وابن مسعود
ومعاوية بن حيدة . أما حديث على فأخرجه . الترمذي ( 2 / 503 - 504 طبع
شاكر ) وابن ماجة ( 1 / 127 - 128 ) قالا : حدثنا محمد بن حميد الرازي
حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان حدثنا خلاد الصفار عن الحكم بن عبد الله
النصري عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن عل مرفوعا به ، واللفظ لابن ماجة إلا أنه
قال : " الكهف " بدل " الخلاء " وهو بهذا اللفظ الثاني عند الترمذي إلا أنه
قال : " أحدهم الخلاء " وقال : " أعين الجن " ثم قال :
حديث غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه ، واسناده ليس بذاك القوي " .
وأقره النووي في " المجموع ، ( 2 / 74 ) ثم السيوطي في " الجامع الكبير "
( 1 / 46 / 1 ) . وأما في " الجامع الصغير " فرمز له بالحسن ! قال المناوي في
" الفيض " : " وهو كما قال أو أعلى فإن مغلطاي مال إلى صحته ، فإنه لما نقل
عن الترمذي أنه غير توي قال : ولا أدري ما يوجب ذلك لأن جميع من في سنده .
غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه ، بل لو قال قائل : إسناده صحيح لكان
مصيبا . إلى هنا كلامه " .
قلت : وهذا خطأ منهم جميعا : مغلطاي ثم السيوطي ثم المناوي ، فليس
الحديث بهذا السند صحيحا بل ولا حسنا . فإن له ثلاث علل :
الأولى : عنعنة أبي إسحاق واختلاطه ، وهو عمرو بن عبد الله
السبيعي ، قال الحافظ في " التقريب " : " ثقة اختلط بآخره " ونسي أن يصفه
بالتدليس أيضا فقد وصفه بدلك جماعة من الحفاظ منهم ابن حبان وأبو جعفر
الطبري وحسين الكرابيسي وغيرهم ، ولذلك أورده الحافظ ابن حجر في
" طبقات المدلسين " .
الثانية : الحكم بن عبد الله النصري ، فإنه مجهول الحال ، لم يوثقه غير
ابن حبان ، ولهذا قال فيه الحافظ ابن حجر : " مقبول " مشيرا إلى أنه لين الحديث
عند التفرد .
الثالثة : محمد بن حميد الرازي ، فإنه وإن كان موصوفا بالحفظ فهو مطعون
إرواء الغليل — صفحة 88
مساهمون: زهير الشاويش
ص٨٨