الثالثة : محمد بن عمرو بن جارية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود
ابن لبيد عن رافع بن خديج به .
أخرجه الطبراني .
وابن جارية هذا لم أعرفه ، وأنا أظن أن الصواب فيه ( حارثة ) ، هكذا
أورده ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 31 ) ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . والله
أعلم .
وللحديث طريق أخرى عن رافع ، قال الطيالسي في مسنده ( 961 ) :
" حدثنا أبو إبراهيم عن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج عن رافع بن
خديج مرفوعا بلفظ قال : قال لبلال :
" أسفر بصلاة الصبح حتى يرى القوم مواقع نبلهم " . قلت : وهذا إسناد
صحيح إن شاء الله تعالى فإن هرير بن عبد الرحمن ثقة كما روى ابن أبي حاتم
( 4 / 2 / 131 ) عن ابن معين . لكنه ذكر أنه يروي عن أبيه وعن بعض بني
سلمة . فظاهره أنه ليس من التابعين ، ولذلك أورده ابن حبان في أتباعهم من
كتابه " الثقات " وقال ( 2 / 300 ) :
" يروي عن أبيه عن جده . روى عنه عبد الحميد بن أبي عيسى وابنه عبد
الله بن هرير " .
وعليه فيخشى أن بكون منقطعا ، لكن قد صرح بسماعه من جده في رواية
كما يأتي " فإذا ثبت ذلك فهو متصل .
وأما أبو إبراهيم هذا ، فلم أعرفه ، ولعل كلمة ( أبو ) زيادة ووهم من
بعض النساخ ، " فإن الحديث معروف من رواية أبي إسماعيل المؤدب عن هرير ،
كم يأتي وأبو إسماعيل اسمه إبراهيم بن سليمان بن رزين فالظاهر أنه هذا ، وهو
ثقة كما قال الدارقطني وابن معين وغيرهما .
وقال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 139 ) :
" سألت أبي عن حديث رواه أبو نعيم عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع
إرواء الغليل — صفحة 284
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٨٤