هريرة ، وليس هذا الحديث من ذاك . على أنه لم يتفرد به ، بل تابعه جماعة كما
يأتي :
الثانية زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن
رجال من قومه من الأنصار مرفوعا بلفظ :
" ما أسفرتم بالفجر فإنه أعظم للأجر " .
أخرجه النسائي ( 1 / 91 ) والطبراني ( 1 / 217 / 1 ) من طريق أبي غسان
قال : حدثني زيد بن أسلم به .
وهذا سند صحيح كما قال الزيلعي في " نصب الراية " ( 1 / 238 ) ورجاله
كلهم ثقات ، وأبو غسان اسمه محمد بن مطرف المدني وهو ثقة حافظ .
وقد خالفه هشام بن سعد فقال عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد به .
أخرجه الطحاوي وأحمد ( 4 / 143 ) من طريقين عن هشام به ولفظه عند
أحمد مثل رواية الثوري ، ولفظ الطحاوي :
" أصبحوا بالصبح فكلما أصبحتم بها فهو أعظم للأجر " .
لكن هشاما هذا فيه ضعف من قبل حفظه . وقد تابعه عبد الرحمن بن زيد
ابن أسلم عن أبيه به .
أخرجه أحمد ( 5 / 429 ) .
بيد أن عبد الرحمن هذا لا يستشهد به لشدة ضعفه . وتابعه أيضا داود
النصري ولم أعرفه .
أخرجه الطبراني والخطيب في تاريخه ( 13 / 45 ) ، وفي رواية للطبراني
والطحاوي " أبو داود " بدل داود ، وأبو داود هذا الظاهر أنه نفيع بن الحارث
الأعمى وهو كذاب ، فلا وزن لمتابعته .
ثم رأيت الزيلعي ذكر في " نصب الراية " ( 1 / 236 ) أنه أبو داود
الجزري ، وهذا لم أجد من ذكره . والله أعلم .
إرواء الغليل — صفحة 283
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٨٣