المعنى خلاف قوله في بعض ألفاظ الحديث : " . . فكلما أصبحتم بها فهو أعظم
للأجر " .
وخلاصة القول أن الحديث إنما يتحدث عن وقت الخروج من الصلاة ، لا
الدخول ، فهذا أمر يستفاد من الأحاديث الأخرى وبالجمع بينها وبين هذا
نستنتج أن السنة الدخول في الغلس والخروج في الإسفار ، وقد شرح هذا المعنى
الإمام الطحاوي في " شرح المعاني " وبينه أتم البيان بما أظهر أنه لم يسبق إليه
واستدل عل ذلك ببعض الأحاديث والآثار وختم البحث بقوله :
" فالذي ينبغي الدخول في الفجر في وقت التغليس ، والخروج منها في وقت
الإسفار على موافقة ما روينا عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه . وهو قول أبي
حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى " .
وقد فاته رحمه الله أصرح حديث يدل على هذا الجمع من فعله عليه الصلاة
والسلام وهو حديث أنس رضي الله عنه قال :
" كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصلي . . . الصبح إذا طلع الفجر إلى أن ينفسح
البصر " .
أخرجه أحمد بسند صحيح كما تقدم بيانه في آخر تخريج الحديث السابق .
وقال الزيلعي ( 1 / 239 ) :
" هذا الحديث يبطل تأويلهم الإسفار بظهور الفجر " وهو كما قال رحمه الله
تعالى .
259 - ( حديث ابن عمر مرفوعا : " الوقت الأول من الصلاة
رضوان الله والآخر عفو الله " . رواه الترمذي والدارقطني ) ، ص
72 .
موضوع . أخرجه الترمذي ( 1 / 321 ) والدارقطني ( ص 92 ) والبيهقي
( 1 / 435 ) وكذا أبو محمد الخلال في " مجلسين من الأمالي " ( ق 3 / 1 - 2 ) وعلى
ابن الحسن بن إسماعيل العبدي في حديثه ( ق 156 / 1 ) والضياء المقدسي في
إرواء الغليل — صفحة 287
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٨٧