فتقول لهن : لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء ( 1 ) ، تريد بذلك الطهر من
الحيضة .
وهذا سند جيد لولا أن أم علقمة هذه لم يتبين لنا حالها ، وإن وثقها ابن
حبان والعجلي ، ففي النفس من توثيقهما شئ ، فإن المتتبع لكلامهما في الرجال
يجد في توثيقهما تساهلا ، وخاصة الأول منهما ، كما فصلته في " الرد على
الحبشي " ( ص 231 ) .
والحديث علقه البخاري ( 1 / 356 - فتح ) .
ثم وجدت له طريقا أخرى عنها بلفظ :
" قالت : إذا رأت الدم فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر أبيض
كالفضة ، ثم تسل وتصلي " .
أخرجه الدارمي ( 1 / 214 ) واسناده حسن ، وبه يصح الحديث .
199 - ( قول أم عطية : " كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد
الطهر شيئا " . رواه أبو داود ) ص 58 .
صحيح . رواه أبو داود ( 307 ) والدارمي ( 1 / 215 ) وابن ماجة
( 1 / 212 / 647 ) والحاكم ( 1 / 174 ) والبيهقي ( 1 / 337 ) من طرق عن أم
الهذيل حفصة بنت سيرين عن أم عطية به وقال الحاكم :
" صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي . وهو كما قالا .
وليس عند ابن ماجة قوله " بعد الطهر " ، وهو رواية للحاكم والبيهقي .
وقد أخرجه كذلك البخاري ( 1 / 361 - فنح ) والنسائي ( 1 / 661 ) والدارمي
هامش
( 1 ) ماء أبيض يدفعه الرحم عند انقطاع الحيض . و ( الكرسف ) القطن . و ( الدرجة ) الخرقة .