والدارمي ( 1 / 254 ) وابن ماجة ( 640 ) وابن الجارود في " المنتفى " ( ص
58 ) والدارقطني ( ص 410 ) والحاكم ( 1 / 171 - 172 ) والبيهقي
( 1 / 314 ) وأحمد ( 1 / 230 ، 237 ، 272 ، 286 ، 312 ، 325 ) من
طرق عن مقسم عن ابن عباس به .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط البخاري ، وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي وابن القطان وابن دقيق العيد وابن التركماني وابن القيم وابن حجر
العسقلاني واستحسنه الإمام أحمد ، كما فعلت ذلك في " صحيح أبي داود "
( 256 ) ، وقد روي الحديث بألفاظ أخرى مخالفة لهذا اللفظ ، ولكن طرقها
كلها واهية كما بينته في " ضعيف سنن أبي داود " ( 42 ) فلا يعارض بها هذا
اللفظ ، وقد أشار إلى ذلك أبو داود بقوله عقب الحديث :
" هكذا الرواية الصحيحة ، قال : دينار أو نصف دينار " .
وقد صح عن ابن عباس أنه فسر ذلك فقال :
" إذا أصابها في أول الدم فدينار ، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف
دينار " رواه أبو داود وغيره ، وقد روي مرفوعا والصواب وقفه كما ذكرنا في
" صحيح أبي داود " ( 257 و 258 ) .
وجاء في بعض الروايات الضعيفة إلى أن التخير راجع إلى حال المتصدق
من اليسار أو الضيق . والله أعلم .
198 - ( روى مالك عن علقمة عن أمه أن النساء كن يرسلن
بالدرجة فيها الشئ من الصفرة إلى عائشة فتقول : " لا تعجلن حتى ترين
القصة البيضاء " ) . ص 58
صحيح . رواه مالك ( 1 / 59 / 97 ) عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه
مولاة عائشة أم المؤمنين انها قالت : كان النساء يبعثن إلى عاثشة أم المؤمنين
بالدرجة فيها الكرسف ، فيه الصفرة من دم الحيض ، يسألنها عن الصلاة ؟
إرواء الغليل — صفحة 218
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢١٨