وأبو رفاعة هو عبد الله بن محمد بن عمر بن حبيب العدوي البصري ترجمه
الخطيب في تأريخه وقال : " وكان ثقة ، ولي القضاء . مات سنة 271 " .
والثالث : عن أيوب عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن
عائشة نحوه ، قالت : فألقت إلي عائشة ثوبا فقالت : شقيه بين بناتك خمرا .
أخرجه أبو عروبة باسناده السابق عن حماد عن أيوب به .
قلت : وهذا إسناد صحيح أيضا .
وصفية بنت الحارث أوردها ابن حبان في " ثقات التابعين " ( 1 / 4 9 ) ،
وجزم الحافظ ابن حجر في " التقريب " بأنها صحابية ، وقد أوردهما في " القسم
الأول ، من كتابه " للإصابة " ( 8 / 125 )
فقد ظهر مما سبق أنه اتفق ثلاثة من الثقات على رواية الحديث عن ابن
سيرين عن صفية عن عائشة موصولا ، فلا يضره رواية أحدهم وهو قتادة من
طريق . أخرى مرسلا ، بل إنها تقوي الرواية الموصولة كما تقدم ذكره .
وكذلك لا يضره رواية - الآخرين - وهما هشام وأيوب منقطعا بإسقاط صفيه
من الإسناد ، كما رواه بعضهم عنهما ، فقد قال الزيلعي في " نصب الراية "
( 1 / 295 - 296 ) بعد أن أخرج الحديث :
" قال الدارقطني في " كتاب العلل " : حديث " لا يقبل الله صلاة حائض
إلا بخمار " يرويه قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة ،
وأختلف فيه على قتادة ، فرواه حماد بن سلمة عن قتادة هكذا مسندا مرفوعا عن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وخالفه شعبة ، وسعيد بن بشير ( 1 ) فروياه . عن قتادة موقوفا .
ورواه . أيوب السختياني وهشام بن حسان عن ابن سيرين مرسلا عن عائشة ،
انها نزلت على صفية بنت الحارث حدثتها ( 1 ) بذلك . ورفعا الحديث . وقول
أبوب وهشام أشبه بالصواب . انتهى كلامه " .
هامش
( 1 ) الأصل ( بسر ) وهو تصحيف .
( 2 ) الأصل ( حدثتهما ) وهو خطأ وحديثهما في المسند ( 6 / 96 ، 238 )