" الجرح " ( 2 / 2 / 130 ) عن أبيه . وله طريق أخرى من رواية مجاهد عن ابن
عباس مرفوعا بالشطر الأول منه وزاد : " أتسقي زرع غيرك ؟ ! " أخرجه الحاكم
( 2 / 137 ) وقال : " صحيح الاسناد " ووافقه الذهبي وهو كما قالا .
وروى الطيالسي ( 1679 ) من حديث جابر مرفوعا بالشطر الأول .
وسنده صحيح
وروى الترمذي ( 1 / 296 ) والحاكم ( 2 / 135 ) من حديث العرباض
ابن سارية مرفوعا به . وقال الحاكم : " صحيح الاسناد " ووافقه الذهبي ! وأما
الترمذي فأشار لتضعيفه بقوله " حديث غريب " فأصاب لأن فبه أم حبيبة بنت
العرباض بن سارية لم يرو عنها غي واحد ، ولم يوثقها أحد ، لكن لا بأس بهذا
الطريق في الشواهد .
وعن أبي هريرة مرفوعا به . أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص
52 ) والدارقطني " الأفراد " ( 2 / 206 ) .
وعن رويفع بن ثابت مرفوعا : " لا يجل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن
يسقي ماءه زرع غيره ، يعني إتيان الحبالى من السبايا ، وأن يصيب امرأة
ثيبا من السبي حتى تستبرئها . رواه أبو داود ( 2158 ) وأحمد ( 4 / 108 )
وسنده حسن . ورواه ابن حبان في صحيحه كما في " الزيلعي " .
وسيأتي في الكتاب في " باب استبراء الإماء " من " كتاب العدة " .
وعن علي بن أبي طالب مرفرعا مثل حديث الشعبي . وفي إسناده ضعف
وانقطاع كما قال الحافظ العسقلاني .
وبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح ، وقد استدل به المصنف على أن
الحامل إذا رأت دما فليس حيضا لأنه جعل الدليل على براءتها من الحمل
الحيض ، فلو كان يجتمع الحيض والحمل لم يصلح أن يكون دليلا على البراءة .
إرواء الغليل — صفحة 201
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٠١