( والترمذي وصححه وابن ماجة وغيرهم عن سليمان بن يسار قال : سألت عائشة
عن المني يصيب الثوب ؟ فقالت : كنت أغسله من ثوب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ،
فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء .
قلت : وفيه التصريح بسماع سليمان بن يسار عن عائشة ، ففيه رد على
البزار حيث قال : " لم يسمع منها " .
وأما المسح فأخرجه أحمد ( 6 / 243 ) والبيهقي ( 2 / 8 41 ) من طريق
أخرى عنها قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يسلت المني من ثوبه بعرق الأذخر ثم
يصلي فيه ، ويحته من ثوبه يابسا ثم يصلى فيه . واسناده حسن ورواه ابن خزيمة
في صحيحه .
181 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لأسماء في الدم : " اغسليه بالماء " متفق
عليه ) . ص 53 .
صحيح . وقد تقدم تخريجه برقم ( 165 ) .
وقد استدل المصنف رحمه الله بهذا الحديث على نجاسة الدماء كلها ، ولا
يخفى بعده ، فإن الحديث خاص بدم الحيض ، ولا يصح إلحاق غيره به لظهور
الفرق ، إذ كيف يلحق الدم الخارج من الفم مثلا بالدم الخارج من هناك ؟ !
182 - ( لقول عائشة : " يكون لإحدانا الدرع فيه تحيض ثم ترى
فيه قطرة من الذم فتقصعه بريقها . - وفي رواية - تبله بريقها ثم تقعصه
بظفرها ، رواه أبو داود ) ص 53 .
صحيح . أخرجه أبو داود ( 358 ) من طريق مجاهد قال : قالت عائشة
ما كان لأحدنا إلا ثوب واحد تحيض فيه ، فإن أصابه شئ من دم بلته بريقها ثم
قعصته بريقها . وعنده صحيح على خلاف في سماع مجاهد من عائشة والراجح أنه
سمع منها .
ثم أخرجه أبو داود ( 364 ) من طريق عطاه عنها قالت : قد كان يكون
إرواء الغليل — صفحة 197
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٩٧