ثقة ، الا أن الراوي عنه ابا جناب الكلبي مدلس وتد عنعنه ، وكذلك تابعه
حبيب بن أبي ثابت عند الطبراني كما ذكره الزيلعي - ولعله في " الكبير " ، لكن
الراوي عنه عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف .
وخالفه المنهال بن عمرو فقال : عن زر بن حبيش الأسدي عن عبد الله
ابن مسعود قال : كنت جالسا عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فجاء رجل من مراد يقال له
صفوان بن عسال فقال : يا رسول الله إني أسافر بين مكة والمدينة فافتني عن
المسح عل الخفين ، فقال : فذكره بدون الاستثناء .
قلت : فجعله من مند ابن مسعود وهو شاذ وفي الطريق إلى المنهال
الصعق بن حزن وهو صدوق يهم كما قال الحافظ .
وللحديث طريق آخر من رواية أبي روق عطية بن الحارث قال : ثنا أبو
الغريف عبد الله بن خليفة عن صفوان بن عسال دمون الاستثناء أيضا .
أخرجه أحمد والطحاوي والبيهقي وسنده ضعيف ، أبو الغريف هذا قال
أبو حاتم " ليس بالمشهور ، قد نكلوا فيه ، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة "
كما في " الجرح " ( ج 2 / 2 / 313 ) وأصبغ عنده لين الحديث .
( تنبيه ) : في حديث عاصم عند جميع من ذكرناهم من المخرجين - حاشا
المعجم الصغير - زيادة في آخره . بلفظ : " ولكن من غائط وبول ونوم " فلا أدري لماذا
لم يذكرها المصنف ثم رأيته ذكرها - لوحدها بعد حديث . نعم لم تقع هذه
الزيادة حق في رواية معمر عن عاصم عند أحمد ، ولكنها ثابتة في روايته عند
الدارقطني كما هي ثابتة عند كل من رواه . عن عاصم .
( تنبيه ثان ) : ادعى ابن تيمية أن لفظة " ونوم " مدرجة في هذا
الحديث ( 1 ) ، وهي دعوى مردودة ، فهي ثابتة عند الجميع ثبوت ما قبلها ، ولم
أجد من سبقه إلى هذه الدعوى عل خطأها . ومن فوائد هذه الزيادة انها تدل على
أن النوم مطلقا ناقض للوضوء كالغائط والبول وهو مذهب جماعة من العلماء منهم
الحنابلة كما ذكره المؤلف ( ص 34 ) وهو الصواب .
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في بعض رسائله المنسورة في " شذرات البلاتين " ( وهو مخترعات الشيخ حامد رحمه
الله )