والبزار في مسنديهما ، وقال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 259 ) :
" رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح " .
وفاته أنه في مسند أحمد أيضا .
وفي معنى هذا الحديث أحاديث كثيرة صحيحة في مسلم والسنن وغيرهما
وقد تكلمت على بعضها وخرجتها في " صحيح أبى داود " ( رقم 145 ) وليس في
شئ منها أن الأمر بالمسح كان في غزوة تبوك ولذلك قال أحمد :
" هذا من أجود حديث في المسح عل الخفين لأنه في غزوة تبوك وهي آخر
غزوة غزاها " . نقلته عن نصب الراية . وكانت النزوة المذكورة في شهر رجب
سنة تسع . كما في كتب المغازي .
قلت : ومثله بل وأجود منه حديث جرير المتقدم ( 99 ) ، فإن في رواياته
الصحيحة أنه رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يمسح على الخفين بعد نزول سورة المائدة ، وهي
آخر سورة نزلت " كما قالت عائشة وعبد الله بن عمر ، فيها رواه الحاكم
( 2 / 311 ) بإسنادين صحيحين عنهما " وقد قال ابن سعد : إن اسلام جرير
كان في السنة التي توفي فيها النبي صلى الله عليه وسلم . وكأنه يعنى السنة
العاشرة لا سنة إحدى عشر ، فقد ثبت في الصحيحين أن جريرا شهد معه صلى
الله عليه وآله وسلم حجة الوداع .
وبالجملة فقصة جرير في المسح متأخرة عن قصة عوف هذه ، فهي من هذه
الوجهة أجود منها . والله أعلم .
( تنبيهان ) : الأول لفظ الحديث عند أحمد وغيره : " وللمقيم يوما
وليلة " . بخلاف ما ذكره المصنف : " ويوما وليلة للمقيم " بتأخير ( المقيم ) وإنما
هذه رواية البيهقي فقط .
الثاني : ( بسر بن عبيد الله ) هو بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة
وقد تصحف هذا الاسم في جميع المصادر التي ذكرناها باستثناء معجم الطبراني
وسنن الدارقطني فوقع عند أحمد " بر " ووقع عند الآخرين " بشر " بالشين
إرواء الغليل — صفحة 139
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٣٩