قلت : وهو كما قال ، فإن رجاله كلهم ثقات رجال البخاري في صحيحه
محتجا بهم .
وقد أعله بعض العلماء بعلة غير قادحة منهم أبو داود فقد قال عقبه :
" كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مسح على الخفين " .
وهذا ليس بشئ لأن السند صحيح ورجاله ثقات كما ذكرنا ، وليس فيه
مخالفة لحديث المغيرة المعروف في المسح على الخفين فقط وقد سبق تخريجه
( رقم 100 ) ، بل فيه زيادة عليه ، والزيادة من الثقة مقبولة كما هو مقرر في
" المصطلح " فالحق أن ما فيه حادثة أخرى غير الحادثة التي فيها المسح على
الخفين ، وقد أشار لهذا العلامة ابن دقيق العيد ، وقد ذكر قوله في ذلك الزيلعي
في " نصب الراية " ونقلته في " صحيح أبى داود " ( 147 ) فراجعه .
102 - ( عن عوف بن مالك : ا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بالمسح على
الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم " .
رواه . أحمد ) ص 31 .
صحيح . وهو في المسند ( 6 / 27 ) وكدا رواه الطحاوي في " شرح
معاني الآثار " ( 1 / 50 ) والطبراني في " الأوسط " ( 1 / 8 / 2 ) من الجمع بين
المعجمين . من طريق هشيم نا داود بن عمر وعن بسر بن عبيد الله الحضرمي عن
أبي إدريس الخولاني عنه . وكذا رواه الدارقطني أيضا ( 72 ) والبيهقي
( 1 / 275 ) فقال الطبراني : " لا يروى عن عوف إلا بهذا الإسناد تفرد به
هشيم " .
قلت : وهو ثقة ثبت صحيح محتج به في الصحيحين وإنما يخشى من
التدليس والعنعنة وقد صرح هنا بالتحديث فأمنا تدليسه ومن فوقه كلهم ثقات من
رجال مسلم فالإسناد صحيح " .
والحديث عزاه في " نصب الراية " ( 1 / 168 ) لإسحاق بن راهويه أيضا
إرواء الغليل — صفحة 138
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٣٨