( ص 109 ) ، وهو صحيح كما قالوا ، فإن رجاله كلهم ثقات ، وليس فيهم
مدلس ، ومع ذلك فقد أعله أبو حاتم بالانقطاع أيضا ا فقال ابنه في " العلل "
( 1 / 31 4 ) : " وقال أبى : لم يسمع الأوزاعي هدا الحديث من عطاء . إنما
سمعه من رجل لم يسمعه . أتوهم أنه عبد الله بن عامر أو إسماعيل بن مسلم ،
ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده
قلت : ولست أرى ما ذهب إليه أبو حاتم رحمه الله ، فإنه لا يجوز تضعيف
حديث الثقة لا سيما إذا كان إماما جليلا كالأوزاعي ، بمجرد وعوى عدم السماع ،
ولذلك فنحن عل الأصل ، وهو صحة حديث الثقة حتى يتبين انقطاعه ، سيما وقد ،
روي من طرق ثلاث أخرى عن ابن عباس ، وروي من حديث أبي ذر وثوبان
وابن عمر وأبي بكرة وأم الدرداء والحسن مرسلا . وهي وإن كانت لا تخلو
جميعها من ضعف فبعضها يقوي بعضا وقد بين عللها الزيلعي في " نصب الراية ،
وابن رجب في " شرح الأربعين ، ( 270 - 272 ) فليراجعها من شاء التوسع ،
وقال السخاوي في " المقاصد ( ص 230 ) : " ومجموع هذه . الطرق يظهر
للحديث أصلا ،
ومما يشهد له أيضا ما رواه . مسلم ( 1 / 81 ) وغيره عن ابن عباس قال : لما
نزلت ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) قال الله تعالى : قد فعلت . الحديث
ورواه . أيضا من حديت أبي هريرة ، وفول ابن رجب : " وليس واحد منهما
مصرحا برفعه " لا يضره فإنه لا يقال من قبل الرأي فله حكم المرفوع كما هو
ظاهر .
83 - ( حديث عثمان في صفة وضوئه ( صلى الله عليه وسلم ) وفيه : " فمضمض واستنثر " . متفق عليه ) ص 24
صحيح . وهو قطعة من حديث عثمان رضي الله عنه في صفة وضوئه
( صلى الله عليه وسلم ) وسيأتي تخريجه بعد خمسة أحاديث .
84 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " الأذنان من الرأس " . رواه ابن
إرواء الغليل — صفحة 124
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٢٤