نظر المجتهد ، لأن نظر المجتهد تابع لمراد الله تعالى .
قال بعضهم : بأنه لا يخلو إما أن يريد الله من كل ما أداه إليه
نظره ، أو يريد ذلك من بعض دون بعض ، أو لا يريده من الكل .
الثالث باطل ، لأنه خلاف الإجماع ، الثاني باطل أيضا ، لأنه محاباة ،
ومن وصف الله بها كفر ، لأنها لا تجوز عليه ، بقي الأول .
وقال بعض الناس : بل كل مصيب ( 1 ) في الفروع والأصول
واحتجوا على ذلك بأن قالوا : لا إثم على من طلب الحق .
[ مناقشة الآراء ]
فنظرنا في هذه الثلاثة الأقوال ، فإذا الثالث منها ساقط لمصادمته
النصوص .
وأما قولهم : لا إثم على من طلب الحق فعدم الإثم لا يدل على
التصويب للمختلفين ، لأنه قد ينتفي عن المخطئ والساهي عن الصواب
لقوله تعالى : ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ) [ الأحزاب : 5 ] .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ) ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : بل كل مجتهد مصيب . والصواب ما أثبته ، وهو من ( أ ) .
( 2 ) - قال ابن حجر في التلخيص 1 / 281 : رواه ابن ماجة وابن حبان والدار قطني
والطبراني والحاكم عن ابن عباس .