تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
نظر المجتهد ، لأن نظر المجتهد تابع لمراد الله تعالى . قال بعضهم : بأنه لا يخلو إما أن يريد الله من كل ما أداه إليه نظره ، أو يريد ذلك من بعض دون بعض ، أو لا يريده من الكل . الثالث باطل ، لأنه خلاف الإجماع ، الثاني باطل أيضا ، لأنه محاباة ، ومن وصف الله بها كفر ، لأنها لا تجوز عليه ، بقي الأول . وقال بعض الناس : بل كل مصيب ( 1 ) في الفروع والأصول واحتجوا على ذلك بأن قالوا : لا إثم على من طلب الحق .

[ مناقشة الآراء ]

فنظرنا في هذه الثلاثة الأقوال ، فإذا الثالث منها ساقط لمصادمته النصوص . وأما قولهم : لا إثم على من طلب الحق فعدم الإثم لا يدل على التصويب للمختلفين ، لأنه قد ينتفي عن المخطئ والساهي عن الصواب لقوله تعالى : ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ) [ الأحزاب : 5 ] . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ) ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : بل كل مجتهد مصيب . والصواب ما أثبته ، وهو من ( أ ) . ( 2 ) - قال ابن حجر في التلخيص 1 / 281 : رواه ابن ماجة وابن حبان والدار قطني والطبراني والحاكم عن ابن عباس .
الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 42 | المنصور بالله القاسم / محمد يحيى سالم عزان