وسبعين فرقة كلها هالكة . . ) ( 1 ) الخبر ، ولم يفصل في أيها كذلك .
قلت وبالله التوفيق : وجميع ذلك من الكتاب والسنة نصوص
صريحة في تحريم الاختلاف في أصول الدين وفروعه ، للقطع بانتفاء
المخصص ، كما نبين إن شاء الله تعالى في الرد على من خالفنا في
ذلك ، لأنهم قد بحثوا عن المخصص أشد البحث وتمحلوا له بما
سنقف عليه إن شاء الله .
[ آراء العلماء في حكم الاختلاف ]
وذلك ( 2 ) مذهب قدماء العترة عليهم السلام ، ومن وافقهم من
متأخريهم ، ومن سائر علماء الإسلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - سيأتي الكلام على هذا الحديث لاحقا .
( 2 ) - إشارة إلى تحريم الاختلاف في أصول الدين وفروعه .
( 3 ) - قال الإمام زيد بن علي ( ع ) في كتاب مدح القلة وذم الكثرة : ( وقد نهى عن
الاختلاف فيما أنزل على رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمرنا لنسلم لأمر
الله تعالى . وأنتم تزعمون وترون خلاف كتاب الله تعالى ، تزعمون الخلاف رحمة ،
وقد وعد الله عليه العذاب ) .
وقوله تزعمون الخلاف إشارة إلى ما روي عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم أنه قال : ( اختلاف أمتي رحمة ) . ويبدو أن هذا الحديث من موضوعات
بعض وعاظ السلاطين ليكون مبررا لهم في تشتيت الأمة وإثارة الخلاف فيما بينهم .
وليس لهذه الرواية سند يعرف . حتى قال السيوطي في الجامع الصغير : لعله مخرج في
بعض كتب الحافظ التي لم تصل إلينا . وهذا بعيد . أما السبكي فقد أنكره غاية
الإنكار . وقال ابن حزم : باطل مكذوب . سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم ( 57 ) .