تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وسبعين فرقة كلها هالكة . . ) ( 1 ) الخبر ، ولم يفصل في أيها كذلك . قلت وبالله التوفيق : وجميع ذلك من الكتاب والسنة نصوص صريحة في تحريم الاختلاف في أصول الدين وفروعه ، للقطع بانتفاء المخصص ، كما نبين إن شاء الله تعالى في الرد على من خالفنا في ذلك ، لأنهم قد بحثوا عن المخصص أشد البحث وتمحلوا له بما سنقف عليه إن شاء الله .

[ آراء العلماء في حكم الاختلاف ]

وذلك ( 2 ) مذهب قدماء العترة عليهم السلام ، ومن وافقهم من متأخريهم ، ومن سائر علماء الإسلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - سيأتي الكلام على هذا الحديث لاحقا . ( 2 ) - إشارة إلى تحريم الاختلاف في أصول الدين وفروعه . ( 3 ) - قال الإمام زيد بن علي ( ع ) في كتاب مدح القلة وذم الكثرة : ( وقد نهى عن الاختلاف فيما أنزل على رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمرنا لنسلم لأمر الله تعالى . وأنتم تزعمون وترون خلاف كتاب الله تعالى ، تزعمون الخلاف رحمة ، وقد وعد الله عليه العذاب ) . وقوله تزعمون الخلاف إشارة إلى ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( اختلاف أمتي رحمة ) . ويبدو أن هذا الحديث من موضوعات بعض وعاظ السلاطين ليكون مبررا لهم في تشتيت الأمة وإثارة الخلاف فيما بينهم . وليس لهذه الرواية سند يعرف . حتى قال السيوطي في الجامع الصغير : لعله مخرج في بعض كتب الحافظ التي لم تصل إلينا . وهذا بعيد . أما السبكي فقد أنكره غاية الإنكار . وقال ابن حزم : باطل مكذوب . سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم ( 57 ) .