( الخير ، لأن الطلب غير المطلوب ( 1 ) ، وليس كل طالب شئ
لا يخطئه ) ( 2 ) وذلك بحمد الله واضح .
ثم نظرنا في الباقيين ، فإن الثاني منهما ساقط أيضا ، لأنا نظرنا
فيما ادعاه أهل هذا القول من إجماع الصحابة على القول بالتصويب
في مسائل الفروع الظنية ، فإذا هو لم ينقل عن أحد القول به قبل
البصرية .
[ وقوع الاختلاف بين الصحابة لا يدل على التصويب ]
وأما وقوع الاختلاف بين الصحابة فلا يدل ( 3 ) على أنهم يقولون
بالتصويب ، لأن الأفعال لا دلالة لها على المعاني المترجم عنها
بالقول ، كخرق الخضر عليه السلام للسفينة ، فإن موسى عليه
السلام لم يفهم بمجرده ما الغرض منه . بلى قد يكون ( 4 ) ما يعتاد لأمر
قرينة على تحصيله لذلك الأمر ، كالأكل والشرب فإن كل واحد
منهما قرينة على تحصيله للحاجة المخصوصة من الجوع أو الشهوة
أو العطش .
هامش
( 1 ) - يعني أن يطلب شئ والمطلوب شئ آخر ، فالطلب صواب والمطلوب قد يكون
صوابا وقد يكون غير صواب .
( 2 ) - ما بين القوسين كتب ما بين السطور في ( أ ) وكتب بعده : صح .
( 3 ) في ( أ ) : فلأنه لا بدل .
( 4 ) - في ( ب ) : بل قد يكون .