تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( الخير ، لأن الطلب غير المطلوب ( 1 ) ، وليس كل طالب شئ لا يخطئه ) ( 2 ) وذلك بحمد الله واضح . ثم نظرنا في الباقيين ، فإن الثاني منهما ساقط أيضا ، لأنا نظرنا فيما ادعاه أهل هذا القول من إجماع الصحابة على القول بالتصويب في مسائل الفروع الظنية ، فإذا هو لم ينقل عن أحد القول به قبل البصرية .

[ وقوع الاختلاف بين الصحابة لا يدل على التصويب ]

وأما وقوع الاختلاف بين الصحابة فلا يدل ( 3 ) على أنهم يقولون بالتصويب ، لأن الأفعال لا دلالة لها على المعاني المترجم عنها بالقول ، كخرق الخضر عليه السلام للسفينة ، فإن موسى عليه السلام لم يفهم بمجرده ما الغرض منه . بلى قد يكون ( 4 ) ما يعتاد لأمر قرينة على تحصيله لذلك الأمر ، كالأكل والشرب فإن كل واحد منهما قرينة على تحصيله للحاجة المخصوصة من الجوع أو الشهوة أو العطش .
هامش
( 1 ) - يعني أن يطلب شئ والمطلوب شئ آخر ، فالطلب صواب والمطلوب قد يكون صوابا وقد يكون غير صواب . ( 2 ) - ما بين القوسين كتب ما بين السطور في ( أ ) وكتب بعده : صح . ( 3 ) في ( أ ) : فلأنه لا بدل . ( 4 ) - في ( ب ) : بل قد يكون .
الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 43 | المنصور بالله القاسم / محمد يحيى سالم عزان