إليه ولا ذم ، بل يعتذرون في المخالفة ، بأن يقولوا : هذا رأيي وهذا
رأيك ) .
قالوا : ولينقض أحد منهم حكم صاحبه .
ومما احتجوا به أيضا على ذلك : ما روي عن أبي هريرة ، عنه
صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله
أجران ، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ) ( 1 ) . وما روي عن
عقبة بن عامر ، عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( إقض بينهما
- يعني خصمين - فإن أصبت فلك عشر حسنات ، وإن أخطأت فلك
حسنة واحدة ) ( 2 ) .
قالوا : والشرائع مصالح ، فلا يمتنع أن يخاطب الله بمجمل يريد من
كل ما فهمه ، لأن المصالح تختلف باختلاف الناس .
ثم قالوا : ولا حكم لله فيها معين ، وإنما مراد الله تابع لما أداه
هامش
( 1 ) - بهذا اللفظ أخرجه البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص ، وبلفظ : ( إذا اجتهد
الحاكم فأخطأ فله أجر ، فإذا أصاب فله أجران ) أخرجه البخاري ومسلم أيضا عن
أبي هريرة ، أنظر تلخيص الحبير 4 / 180 ، البداية والنهاية 7 / 310 . وأخرجه الإمام
أبو طالب في الأمالي ( الباب الرابع ) وأحمد 4 / 198 عن عمر بن العاص بلفظ : ( إذا
حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ، فإذا حكم وأخطاء فله أجر ) .
( 2 ) - أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 577 ، والدار قطني 4 / 203 ، وأحمد 4 / 205 عن
عقبة بن عامر .