الألفاظ عن إفادة معانيها . ألا ترى أنه يصح أن تقول لغلمانك عند
عصيان بعضهم : كل من عصاني عاقبته بكذا . وأن تقصد بذلك
جميعهم بلا نصب قرينة ، لأن ذلك مما يدل عليه اللفظ بحقيقته . وألا
ترى إلى آية الظهار ( 1 ) فإن سبب نزولها : ظهار أوس بن الصامت من
زوجته خولة بنت ثعلبة ، ولم تكن الآية مقصورة على ذلك السبب
وحده .
وروى الحسين بن القاسم عليه السلام ( 2 ) في ( تفسيره ) ( 3 ) عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ما لفظه أو معناه :
( ألا لا يقتتل مسلمان ولا يختلف عالمان ) ( 4 ) .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( ستفترق أمتي إلى ثلاث
هامش
( 1 ) - هي قوله تعالى : ( الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي
ولدتهم ) [ المجادلة : 2 ] .
( 2 ) - الحسين بن القاسم بن علي بن عبد الله بن محمد بن القاسم الرسي ، الإمام
المهدي العياني ، من أئمة الزيدية ولد سنة ( 376 ه ) ، وقام بأمر الإمامة بعد وفاة أبيه
القاسم سنة ( 393 ه ) ، ولقب بالمهدي وأقام في صنعاء ، حتى استشهد في ذي عرار
سنة ( 404 ه ) ، ومشهده بريدة من مخاليف صنعاء . أنظر : تاريخ اليمن الفكري في
العصر العباسي 1 / 237 ، الأعلام 2 / 252 معجم بلدان اليمن وقبائلها 2 / 375 ،
الفلك الدوار 17 .
( 3 ) - تفسير غريب القرآن مخطوط في مجلدين ، بأيدينا منه الجزء الأول فقط .
( 4 ) - هذا معنى حديث كما أشار المؤلف ، فلم أقف عليه في كتب الحديث بهذا اللفظ .