تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
كتاب الله به يقصم كل جبار عنيد ، ومن اعتصم به نجا ، ومن تركه هوى ، قول فصل وليس بالهزل ، لا تخلقه الألسن ، ولا يثقل على طول الرد ، ولا تفنى عجائبه ، فيه أثر من كان قبلكم ، وخير من هو كائن بعدكم ) ( 1 ) . وروى الهادي عليه السلام ( 2 ) عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( أقيموا صفوفكم ولا تختلفوا فيخالف الله بين قلوبكم ) ( 3 ) . قلت : ولا يتوهم قصره على السبب ، لأن الأسباب لا تمنع
هامش
( 1 ) أخرج نحوه محمد بن سليمان الكوفي في المناقب 1 / 537 رقم ( 1040 ) ، بإسناده إلى علي عليه السلام . ( 2 ) الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي أبو الحسن ، من أئمة الإسلام ، ولد بالمدينة سنة ( 245 ه‍ ) ونشأ بها ، وكان عالما فقيها شجاعا متكلما لسنا خطيبا شاعرا . أرسله أبو العتاهية الهمداني - من ملوك اليمن - ودعاه إلى بلاده ، ووفد إليه أكابر رجال اليمن يدعونه إلى الخروج إليهم ، فلبى دعوتهم وخرج إلى اليمن وذلك سنة ( 283 ه‍ ) . واليمن مدين له بخلاصه من القرامطة الأشرار ، وخلاصه من الفتن والفساد ، ولم يزل مجاهدا في سبيل الله مدافعا عن الحق ، ناشرا للفضيلة حتى توفي بصعدة سنة ( 298 ه‍ ) وقبره فيها مشهور مزور . أنظر : سيرة الهادي ، وكتاب الإمام الهادي واليا وفقيها ومجاهدا ، تاريخ اليمن الفكري في العصر العباسي 1 / 262 ، درر الأحاديث النبوية 191 ، الفلك الدوار 33 . ( 3 ) رواه الإمام الهادي كما في درر الأحاديث النبوية 62 ، وأخرج نحوه البخاري 1 / 289 ، ومسلم 1 / 324 ( 127 / 436 ) عن النعمان بن بشير بلفظ : ( لتسون الصفوف أو ليخالفن الله بين قلوبكم ) . وله روايات كثيرة بألفاظ متقاربة .