تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
بسم الله الرحمن الرحيم

[ مقدمة المؤلف في بيان موضوع الكتاب ]

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى . أما بعد فإنه لما كان الخلاف واقعا في الأحكام الشرعية بين الأمة المحمدية - وقد عرفنا أن ربنا تبارك وتعالى واحد ، ونبينا صلى الله عليه وآله واحد ، وديننا زاده الله شرفا واحدا - وجب على العاقل اللبيب أن ينظر في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم : أيسوغ ذلك الاختلاف ، فنعذر على التفرق ( 1 ) في الدين باتباع المختلفين ؟ أم لا يسوغ ، فلا نعذر في ذلك ؟ وما المعمول عليه بعدئذ ؟ لأن في الاخلال بالنظر في ذلك مخاطرة بلا ملجئ ، والعقل يقضي ضرورة بقبح المخاطرة بغير ملجئ ، وكذلك الشرع ، قال تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) الآية [ الأسراء : 36 ] . وقد جمعت في ذلك ما يرشد الطالبين إن شاء الله تعالى ، ولم أقصر في بيانه ، مريدا للإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، وذلك يتضمن ستة فصول :
هامش
( 1 ) في ( ب ) فيعذر عن التفرق .