وأخيرا . .
لا يفوتني أن أدعو شبابنا إلى خدمة هذا التراث العظيم وإخراجه إلى
أيدي القراء والباحثين ، وألا يشغلوا أوقاتهم بالأماني والآمال ، فآلاف
الكتب المخطوطة في انتظارهم ليمسحوا عنها الغبار ويخرجوها إلى النور
لتؤدي دورها في الهداية وتصحيح المفاهيم .
كما أدعو هواة النقد واقتناص الفلتات أن ينصرفوا عن تلك الأعمال
ويجربوا العمل في ميدان التحقيق والبحث ، أو في أي ميدان آخر من
ميادين العمل في خدمة الفكر ، وسيقفون على حقائق كانت عنهم
غائبة ، ويكشفون أجواء جديدة ، ويخرجون من الفراغ القاتل الذي
صير وجودهم سلبيا على الفكر والمجتمع .
كما لا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر لكل من مد لي يد العون لإنجاز
عمل هذا الكتاب ، وأخص بالذكر الأخ العزيز : علي بن أحمد بن محمد
المفضل ، الذي راجع الكتاب من أوله إلى آخره وأتحفني بملاحظاته
القيمة .
وأسأل الله لي ولسائر المسلمين الثبات والتوفيق ، وأن يعين كلا على
أداء دوره في مجال عمله على أحسن وجه ، إنه سميع مجيب ، وآخر دعوانا
أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد الطاهر
الأمين .
محمد يحيى سالم عزان
صعدة - 10 / محرم / 1416 ه
الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 34
مساهمون: المنصور بالله القاسم
ص٣٤