بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) [ الأعراف :
33 ] .
[ أقوال العلماء في التخاريج ]
ولم أطلع على حجة لهم على ذلك سوى دعوى الإجماع في
الأعصار المتأخرة ، وهي دعوى باطلة لأنه لم يزل العلماء ينكرون
ذلك .
قال الهادي عليه السلام ما لفظه : ( ثم أعلم أن القياس يخرج على
معنيين : أحدهما ثابت صحيح ، والأخر باطل قبيح .
فأما المعنى الباطل فهو قول القائل : قاس فلان ويقيس فلان ، يريد
بذلك قياسا غير الكتاب ، ويضرب بعض القول ببعض ، ويقيس برأي
نفسه على رأي غيره ويشبه مذهبه في القياس بمذهب غيره ، فيخرج
قياسه قياسا فاسدا ، لا يجوز هذا القياس عن الدين ، ولا يثبت في
أحكام المسلمين ، بل من تعاطى قياسا على ما ذكرناه أو قولا فيما
شرحناه كان محيلا مبطلا فاسد المذهب جاهلا .
وروي عن السيد الناطق بالحق أبي طالب عليه السلام أنه ذكر
أنه لا يعول على تخاريج علي بن بلال صاحب ( الوافي ) ( 1 ) ، قال
هامش
( 1 ) - العلامة الفقيه المحدث علي بن بلال بن حمد الله الجيلاني ، علامة محقق ،
حدث عن أبي العباس الحسني ، وأبي جعفر الهوسمي ، وعبد الله بن الحسن الايوازي ،
وله كتب ودراسات في الفقه والأصول على مذهب الزيدية منها كتاب الوافي الذي
ذكره المؤلف . أنظر : مطلع البدور - خ - .