من عدم لزوم البحث هنا عن الخاص مع وجوبه في ألفاظ الكتاب
والسنة ، وعن مذهبه في تخصيص العلة ، وبالجملة فناهيك أن يكون
المجتهد في المذهب بمنزلة المجتهد المطلق في الشرع على السوية ، ومن
عكس قالب الإضافة أن يجعل لغير المعصوم من الخطأ متقاصر الخطى
على المعصوم مزية ) .
وقرأت بخط شيخي شمس العترة أمير الدين بن عبد الله أبقاه الله
وأظن أني سمعته من بعض السادة من أهل البيت عليهم السلام أنه قال :
( كثير من التخاريج مصادمة للنصوص ) . ولهذا يمتنع كثير من
أهل التحري من العمل بالتخريجات ، والإفتاء بها ، لمخالفتها
لنصوص الأئمة من غير ضرورة ملجئة إلى مصادمتها .
وسمعت الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي بن داود ( 1 ) -
فرج الله عنه ورعاه وحماه - ينكرها ، وقال ما معناه : ( كان مذهبنا
سليما إلى زمن كذا ) ، وذكر بعض أول المخرجين في مذهبنا ، لأن ( 2 )
أول من أحدث هذه البدعة أتباع الفقهاء الأربعة ، لما كانت
نصوصهم غير وافية بالأحكام ، وكان أتباعهم يعدون أقوال
هامش
( 1 ) - الحسن بن علي بن داود بن علي بن المؤيد ، إمام اليمن في عصره ، أسره
الترك وأرسل مع جماعة من أصحابه إلى تركيا ، وفيها توفي سنة ( 1024 ه ) . أنظر :
البدر الطالع 1 / 204 ، الأعلام 2 / 204 .
( 2 ) - في ( ب ) : إلا أن .