ولا يجوز بيع الدين بدين آخر وإن اختلفا ، ويجوز بيعه بعد حلوله على المديون
وغيره ، وبيعه بمضمون حال لا مؤجل
ومن عليه حق وله مثله تساقطا ، وإن كان مخالفا افتقر إلى التراضي ، ولو
دفع المديون عروضا للقضاء من غير مساعرة احتسب بقيمتها يوم القبض .
وتحل الديون المؤجلة بموت المديون لا المالك ، والدية في حكم مال
المقتول تقضى ( 1 ) منها ديونه ووصاياه عمدا كان أو خطأ .
وإذا أذن لعبده في الاستدانة لزم المولى أداؤه وإن أعتقه على رأي ، ويستوي
غرماؤه وغرماء المولى في تقسيط التركة ، ولو أذن له في التجارة دون الاستدانة
فاستدان وتلف المال لزم ذمة العبد ، ولو لم يأذن له فيهما فكذلك ولا يتعدى
العبد المأذون .
والاطلاق ينصرف إلى الابتياع بالنقد ، ولو أذن في النسيئة فالثمن على المولى ،
ولو أخذ ما اقترضه مملوكه تخير المالك في الرجوع على المولى والأتباع .
المقصد الثاني
في الرهن
وفيه مطلبان :
الأول
عقد الرهن الإيجاب : كرهنت أو هو وثيقة عندك وشبهه ، والقبول : كقبلت ،
وتكفي الإشارة الدالة على الرضا مع العجز عن النطق ، ولا يفتقر إلى القبض
على رأي ، وهو لازم من طرف الراهن خاصة .
ويشترط كونه عينا مملوكة يمكن قبضه ويصح بيعه ، فلا ينعقد رهن الدين ،
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : " ونقضى " .